
السفير 24 – محمد تكناوي
يعرف الوضع الاعتباري للغة الإسبانية حضور وازن ضمن باقي اللغات خاصة وأنها تمثل نافذة جديدة من شأنها فتح آفاق على عالم مغاير لما فيه من انساق ثقافية ورؤيات للعالم مختلفة عن الموجودة في المخيال الاجتماعي والثقافي داخل الفضاء المدرسي ، وبهذا المعنى فاللغة الاسبانية تمكن بدروها من ولوج مداخل للعلم. و التكنولوجيا فهي ليست مجرد وسيلة للتواصل حول مختلف ابعاد الحياة، انما هي كذلك آلية للدخول للحداثة باعتبارها رؤية وموقفا ومنظورا بصدد العالم والانسان.
وكما يؤكد العديد من الباحثين في مجال التربية ، فاللغات عموما تشكل معرفة المعارف بمعنى انه بواسطة اللغات تكتسب كل المعارف والمهارات والمواقف ومن ثمة فإن النجاح او الاخفاق الدراسيين جد مرتبطتين بالتحكم او عدم التحكم في اللغات.
واعتقد ان توسيع مجال تدريس اللغة الإسبانية وايضا باقي اللغات يبرز بوضوح اهمية التفكير في احداث نقلات متانية اي التدرج المتكامل والمتماسك حتى تكون له نعكاسات ايجابية على أنماط الكفايات اللغوية الواجب تطويرها وانماؤها لدى المتعلمين وكذا على المقاربات البيداغوجية والديداكتيكية والثقافية اللازم توظيفها لتعليم اللغات وعلى تكوين المدرسين..
و تمتلك اللغة الإسبانية جاذبية خاصة من بين باقي اللغات في العالم، فهي غنية ومبنية على أسس لاتينية متينة مع حضور قوي لكلمات ومفردات عربية و إسلامية في تراكيبها اكثر من اي لغة أخرى.
و عدد الناطقين باللغة الإسبانية يفوق 600 مليون ناطق من بينهم اكثر من 22 مليون شخص عبر العالم يدرسونها كلغة أجنبية.
ومن أجل المواكبة البيداغوجية والدينامية التي تعرفها اللغة الإسبانية، نظمت الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي بتعاون مع الملحقة الثقافية للسفارة الاسبانية بالمغرب ووكالة estenda مؤخرا دورة تكوينية في ديداكتيك اللغة الإسبانية قام بتنشبطها خبراء و مختصون اسبان عبر عروض تأطيرية و تفاعلية حول العمل الجماعي داخل القسم، واستعمال الوسائط البصرية في التدريس، وكيفية استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصال كعامل محفز لتعلم اللغة الإسبانية.
و الامل معقود على هذه الندوة التكوينية والتي سيكون لها ما بعدها من دورات تكوينية أخرى، كما أكد مولاي أحمد الكريمي مدير الأكاديمية في أن تسهم في وضع معايير علمية/لغوية تتسم بالدقة ، تتناسب مع سياسة التعليم الوطنية الهادفة إلى تطوير أداء نساء ورجال التعليم والرفع من كفاءتهم التربوية. والثقافية خاصة في مجال تدريس اللغات.
و اخيرا وليس اخرا اعكس عمق وقوة العلاقات التاريخية والحضارية والانسانية التي تجمع بين المملكة المغربية واسبانيا..



