
السفير 24 – سعيد بلفاطمي
شهد فضاء مركب الإصطياف والإستجمام، التابع للمؤسسة المحمدية للقضاة وموظفي العدل بسطات، بعد زوال الخميس الماضي 23 يونيو 2022، تنظيم ندوة علمية وأكاديمية هامة، والتي يعتبر الجانب الثقافي أحد أهم المحاور التي ترتكز عليها الهيئات المنظمة لهاته الندوة في برامجها، لما لهذا الجانب من أهمية بالغة في توسيع المدار كالعلمية والمعرفية لمختلف المتدخلين في منظومة العدالة، سواء تعلق الأمر بالأفراد أوالتنظيمات .
من هذا المنطلق، مافتئت ودادية موظفي العدل بمعية الشريك الإستراتيجي، النقابة الديمقراطية للعدل، الإشتغال على برمجة مجموعة من اللقاءات والندوات محليا ووطنيا، إبان إطلاق ما عرف بإسم حوار إصلاح منظومة العدالة ومارافقه من نقاش مجتمعي .
ونخص بالذكر هنا، قافلة الأمل من أجل الإصلاح، التي جاب مجموعة من المحاكم، وشكلت فرصة لإذكاء الوعي بقيمة العمل، الذي تقوم به هيئة كتابة الضبط، رفقة باقي المتدخلين في صناعة العدالة .
فالإهتمام بالجانب الثقافي والمعرفي، لم يتوقف عند هاته النقطة، وإنما رافقه تنظيم مجموعة من الندوات والدورات التكوينية، في مجال حقوق الإنسان مع عدةشركاء وطنيين ودوليين، دورات إستفادت منها مجموعة من أطر كتابة الضبط بعدة دوائر قضائية .
وهي المحطات التي ساهم المكتب المحلي لودادية موظفي العدل والنقابة الديمقراطية للعدل بسطات في بلورتها وإنجازها بشكل متميز عبر تعبئة كل الإمكانات المتاحة .
البرنامج المعرفي تواصل عبر تنظيم عدة ملتقيات وطنية، همت بالأساس التعريف بمجموعة من المهن النوعية التي أصبحت تزخر بها كتابة الضبط .

إن إيمان الهيئات المنظمة بدورها الترافعي جعلها تدق بوابة السلطة التشريعية من خلال تنظيم جلسات ترافعية مع العديد من الفرق البرلمانية، قصد تحسيسها، وكسب تأييدها لمواقف هيئة كتابة الضبط من مجموعة من القوانين المطروحة للنقاش المجتمعي، ونخص بالذكر هنا قانوني المسطرة الجنائية والمسطرةالمدنية، دون أن ننسى مشروع التنظيم القضائي، الذي قدمنا بشأنه مجموعة من المقترحات والملاحظات، سواءقبل عرضه على المحكمة الدستورية أو بعدها، وهي الملاحظات التي كان هدفها تحصين إستقلالية كتابةالضبط، وإعطاءها المكانة اللائقة، مع إستحضار الخيط الناظم بين تبعيتها للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل في الشق الإداري وخضوعها للإشراف القضائي، مع ما يطرح من إشكالات واقعية قد تعوق من قيامها بواجبها إتجاه المواطن بالشكل المطلوب .
من كل هاته المنطلقات، أبت ودادية موظفي العدل والنقابة الديمقراطية للعدل بسطات، ومساهمة منهما في إغناء الجانب الثقافي، إلا أن تخضع وثيقة التنظيم القضائي الجديد، وماحملته من مستجدات للتمحيص والتدقيق، بمشاركة مختلف المتدخلين تحت عنوان : ” مستجدات التنظيم القضائي، قراءات متقاطعة ” .
* فهل فعلا التنظيم القضائي، إستحضر متطلبات الإصلاح؟
* هل هو في صيغته الحالية، يسهم في تعزيز إستقلال السلطة القضائية؟
* ماهي سياقات ومآلات هذا القانون؟
* هل يسهم في الحد من هدر الزمن القضائي، وصيانةالحقوق عبر إصدار أحكام في أجل معقول ؟
أسئلة وغيرها تسعى هاته الندوة الى النبش فيها وتسليط الضوء عما قد يعترض تنزيل هذا القانون من معيقات وتحديات لتعزيز دولة المؤسسات، وكان مدير الندوة خليد بو مالو، منتذب قضائي رئيس مصلحة كتابة الضبط بمحكمة الإستئناف بسطات، ومقررها الأستاذ محمد رضى السحيري منتدب قضائي بالمحكمة الإبتدائية بسطات .
أما برنامج الندوة فكان على الشكل التالي :
* المداخلة الأولى في موضوع : ” التنظيم القضائي الجديد بين مقومات النص القانوني ومتطلبات الإصلاح “، من تقديم الأستاذ الدحماني مصطفى محام و مستشار برلماني .
* المداخلة الثانية في موضوع : ” التنظيم القضائي بين السياقات والمآلات”، من تقديم الدكتور حسن العباقي رئيس قسم بالمفتشية العامة لوزارة العدل .
* المداخلة الثالثة في موضوع : “مستجدات التنظيم القضائي والسلطة القضائية ” من تقديم الدكتور عمر كاسي مستشار بمحكمة الإستئناف بسطات وأستاذ زائر بكلية الحقوق بالمحمدية .
* المداخلة الرابعة في موضوع : ” تمظهرات الأمن القضائي في قانون التنظيم القضائي الجديد “، من تقديم الدكتور الناصري نور الدين أستاذ بكلية الحقوق بسطات .
* المداخلة الخامسة في موضوع : “معضلة هدر الزمن التشريعي – التنظيم القضائي نموذجا “، من تقديم الأستاذ محمد عبد الصادق السعيدي رئيس ودادية موظفي العدل .
وفي الأخير تم فتح باب المناقشة العامة، التي تفاعل معها الحضور، وإختتمت أشغال الندوة، بإقامة حفل شاي على شرف الحاضرين .



