
السفير 24
“لسنا سواسية أمام القانون”، و”حتى في زجر المخالفات يتم التمييز بيننا”، عملا بالمثل الدارجي البليغ الذي يقول بأن “اللي مو في العرس ما يضر الجوع”… هكذا اختار عدد ممن التقتهم جريدة “السفير 24” الإلكترونية التنديد بما وصفوه بـ “التغاضي غير المبرر مع مخالفات التعمير وكذا البناء العشوائي” الذي تقترفه عينة من الأشخاص المحظوظين بجماعة أولاد عزوز الخاضعة لنفوذ عمالة اقليم النواصر.
وضربت مصادر الجريدة مثالا بالفيلا التي شيدها موظف بجماعة أولاد عزوز، محاطة بسور على مساحة تفوق ألف متر مربع، دون حسيب ولا رقيب، في وقت تسارع فيه السلطات، سواء المحلية أو الإقليمية، لتنفيذ عمليات هدم، يقول عدد من السكان إنها “استعراضية فقط”، وتطول “صناديق سكنية” للباحثين عن “قبر للحياة”، وتترك مستودعات “هنكارات المسؤولين” ومساكنهم الفاخرة المشيدة بدون تراخيص ولا تصاميم.

وحسب ما عاينته جريدة “السفير 24” رفقة بعض المواطنين، وأطراف من المجلس الجماعي، غاضبة من الطريقة التي يتم بها تدبير شؤون المواطنين، فإن الموظف الجماعي صاحب الفيلا العشوائية يترأس مصلحة من مصالح الجماعة، وكان قرار عاملي صدر من أجل تنفيذ عملية الهدم في حق البناية، لكنه “ظل حبيس الرفوف” بعد أن وجد الموظف صاحب الفيلا العشوائية من يدافع له عن خرقه السافر للقانون.
وأفادت مصادر من المجلس الجماعي لجماعة (أولاد عزوز) أن الفيلا العشوائية للموظف المسمى (خ.ص) صدر في حقها قرار بالهدم صادر عن عمالة الاقليم دون تنفيذه، حيث أرجأت مصادرنا السبب إلى ما وصفته بـ”التغطية التي كان يحظى بها الموظف صاحب الفيلا العشوائية من طرف الرئيس المنتهية ولايته، حيث كان الموظف يعتبر صديقا له، ويده اليمنى”.
كما أن دفاع أحد نواب الرئيس سابقا، الملتحق بالمجلس الإقليمي، جعل هذا الخرق القانوني في مجال التعمير قائما يأبى التزحزح في الوقت الذي تم فيه تنفيذ عمليات هدم في مبان ليست في حجم فيلا الموظف الجماعي المحظوظ.

ولأنه “إذا ظهر السبب بطل العجب” كما يقال، فإن الموظف المعين من طرف الداخلية، يتولى مسؤولية مصلحة الأشغال والصفقات وصيانة الآليات، رغم وجود مهندس دولة في المصلحة ذاتها، كما أنه يحاول – في تطاول سافر على الاختصاصات – “التدخل في مصلحة التعمير والممتلكات وشؤون البيئة”، متجاوزا بذلك صلاحية المهندسة المعمارية المسؤولة عن هذه المصلحة ومتجاوزا الهيكل التنظيمي للجماعة المصادق عليه من طرف وزارة الداخلية.
وقد طالب عدد ممن التقتهم جريدة “السفير 24” خلال جولة لها بداية الأسبوع الجاري بالمنطقة عامل إقليم النواصر بالتدخل من أجل تطبيق القانون، وتنفيذ عملية هدم البناء العشوائي للموظف، وكذا السهر على تنظيم الاختصاصات المتعلقة بكل مصلحة داخل جماعة أولاد عزوز التي يسعى البعض لجعلها “بقرة حلوب”، تدر لبنا في جوف عينة من المفسدين.



