في الواجهةكتاب السفير

الثور المطعون

* بقلم: عزيز لعويسي

من خلق أزمة الكركرات إلى قطع أرزاق مزارعين مغاربة في منطقة العرجة، ومن اتهام المغرب بالتجسس في سياق أكذوبة “بيغاسوس”، إلى اتهامه بوقوفه وراء الحرائق التي طالت عددا من غابات الجزائر، ودعم حركتي “الماك” و”رشاد”، ومن قطع العلاقات الدبلوماسية من جانب واحد إلى قرار إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات المغربية المدنية والعسكرية، ومن الإعلان عن عدم تجديد أنبوب الغاز العابر إلى إسبانيا عبر التراب المغربي، إلى محاولات استهداف والتشويش على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المغربية في إفريقيا، هي ممارسات من ضمن أخرى، تضعنا أمام نظام عاجز يتحكم في أزراره عجزة باتوا كالثور المطعون الخارج عن السيطرة والذي يمكن أن نتوقع منه أي شيء، وربما بعد قرار غلق الأجواء، قد يلجؤون مستقبلا إلى غلق البحار والمحيطات في وجه المغرب، بل وربما يحرمونه من أشعة الشمس والتساقطات والهــواء، وربما لو استطاعوا لأغرقوه في البحر الأبيض المتوسط أو تخلصوا منه في المحيط الأطلنتي.

حتى قطع العلاقات الدبلوماسية لم يشف غليل ما يسيطر على حركاتهم وسكناتهم من حقد وعــداء، وما يؤجج جمرة عدائهم ويرفع من جرعات سعارهم، أن المغرب لايرد عليهم ولا يهتم بما يقدمون عليه من حماقات وتصرفات مراهقاتية، وما إشهار ورقة إغــلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية، إلا محاولة خائبة لإثـارة الانتبـاه، وخطوة بئيسة لاستهداف المصالح الاقتصادية للمغرب، لصناعة نصر “كرطوني”، قد يسمح بالتغطية على الإخفاقات والخيبات والتراجعات، وما يؤسف له، أنهم لازالوا مصرين على دبلوماسية “الثور المطعون”، التي لن تزيدهم إلا بؤسا وعزلة وتواضعا، أما المغرب، فهو أكبر من مؤامراتهم الحقيرة التي لم تعد تخفى على أحد، وعداؤهم لن يزيد المغاربة إلا وحدة والتحاما وارتباطا بسلامة الأرض وثوابت الأمة، وإيمانا صادقا في مواصلة مسيرة البناء والنماء، وتوسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية الخادمة لقضايا الأمن والوحدة والاستقرار والسلام والتعايش والتعاون المشترك وفق قاعدة رابح / رابح.

في انتظار الإعلان عن قرار غلق الأجواء الجزائرية في وجه الطيور المهاجرة القادمة إلى أرض المملكة المغربية الشريفة.. كل شيء نتوقعه منكم أيها البؤساء، لو كان بإمكاننا لغيرنا الديار واخترنا بأنفسنا الجـار، لكن فرضت علينا الجغرافيا أن نجاوركم ونساير حماقاتكم ونتكيف مع طقوس عدائكم الخالد على مضض .. دمتم أيها البؤساء أوفياء للحقد والفتنة والدسائس والمؤامرات والتفرقة والشتات، فهكذا يكون الدين والعروبة وحسن الجــوار، شكرا لكم أيها البؤساء، فقد غلقتم الأجــواء أمام الطائرات ، لكنكم لن تستطيعوا قطعا، أن تغلقوا الأجواء في وجه طيـور البنــاء والنمــاء والسيادة والإشعـاع والإشــراق..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى