في الواجهةمجتمع

برشيد.. مقاهي الشيشة بسيدي رحال تتحدى كورونا والإجراءات الاحترازية

le patrice

السفير 24 – سيدي رحال

“لا السلطات الاقليمية ممثلة في عامل الإقليم تتحرك ولا الدرك الملكي، من قيادة جهوية أو اقليمية أو مركز محلي يبادر…”، وكأن “أدخنة النرجيلة “الشيشة” تلف المكان وتحجب الرؤية”، “رؤية جرائم حقيقية في حق الصحة، وفي حق المدمنين، وفي حق الأبرياء من أفراد أسرهم وأصدقائهم، إن هم خالطوهم، وهم يحملون الفيروس، الذي لا يختلف اثنان اليوم في أن انتشاره، صار يضاهي انتشار النار في الهشيم”.

في سيدي رحال الشاطئ، التابع لعمالة اقليم برشيد لا صوت يعلو على صوت “التخرخير”، وهي العبارة التي تشير إلى الأصوات التي تصدر عن قنينة النرجلية عند اكتشاف أنفاس منها.

في سيدي رحال الشاطئ لا سلطات محلية ممثلة في باشا الجماعة ولا القائد الذي يقع تحت امرته، ولا قائد سرية برشيد الذي يزور المنطقة، فقط للإشراف على حركة السير والجولان، أو قائد مركز الدرك الملكي بسيدي رحال، يتحركون، لأن “الجدرامية” كما قال أحد الفاعلين الجمعويين بسيدي رحال، يتناسون وينسون مقاهي الشيشة، ويحرصون فقط على تنظيم حركة السير والجولان…!!!

في سيدي رحال، لا تخطئ عين الزائر حجم التسيب والفوضى الذي جعل مقاهي الشيشة تنتشر كالفطر، في عز انتشار وباء كورونا، فعلى امتداد الشارع المار من أمام مقر الباشوية تنشط “كراجات” تحولت إلى مقاه في تقديم الشيشة، ومعها تنظيم مختلف أنواع الرذيلة، حيث يسود “العهر”، و”التحريض على الفساد” و”إدمان القاصرات”، كما أكدت ذلك مصادر عديدة وتصريحات متواترة لجريدة “السفير 24” خلال جولتها بالمنطقة.

في سيدي رحال وجدت مقاهي الشيشة من يحميها فتكاثرت ونمت، حتى غدا عددها يفوق 12 مقهى على مسافة لا تتعدى الألف متر، ولعل أكبر هذه المقاهي وأكثر مدخولا المقهى التي تحمل اسم (المامون)، والمعرفة حجم الخطر الداهم للشيشة بهذه المقهى، يكفى الوقوف عند موقف السيارات، وتسلم أعداد قاصدي هذه المحمية التي تبث السموم في عز انتشار الوباء.

وليست مقهى المامون وحدها مرتع مآسي الشيشة وفضائحها، بل إن مقهى على الطريق الرئيسية أطلق مالكوها عليها اسم (الجوهرة) تمثل أعلى وأقسى وجوه التسيب.

وحسب ما استقته الجريدة من معطيات فإن هذه المقهى التي يقف على بابها “فيدورات” يتخيرون من الزبائن من يلجها ومن لا يسمح له بالولوج، لا تكتفي بتقديم الشيشة، التي يصل ثمنها هنا إلى 100 درهم للقنينة، وإنما تقدم ممنوعات أخرى، سبق لبعض العاملين الذين مروا منها أن باحوا بما يجري فيها.

والغريب أن أصحاب المقهى يتباهون، زعما وادعاء، أنهم شركاء لمسؤول إقليمي في هذا النشاط، لذلك فإن يد المنع لا تطولهم.

وتطالب بعض الفعاليات الجمعوية الغيورة بسيدي رحال النيابة العامة بالتدخل لزجر هذا الخرق لحالة الطوارئ الصحية بتقديم منتوج ممنوع، يعتبر من الوسائل الناقلة للعدوى، إذا ما كان أحد مستنشقين الشيشة يحمل الفيروس.

 

وقد اختارت مصادرنا التوجه إلى ممثل الحق العام لأنه يعتبرون أن “لا أمل يرجى من السلطات أو الدرك الملكي اقليميا أو محليا”، مفضلين التوجه إلى النيابة العامة وكذا المصالح المركزية لوزارة الداخلية من أجل رفع هذا الضرر، بعد أشهر التفشي المرعب لأنشطة الشيشة المحظورة في أرقى المحلات السياحية بالعاصمة الاقتصادية، لكنها مستشرية (فقط) في سيدي رحال الشاطئ.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى