
السفير 24
تحركات هنا، ولقاءات هناك، في السر والعلن، تشتغل قبل شهور معدودة من موعد الاستحقاقات الانتخابية من أجل صنع خريطة سياسية، ترهن الإقليم لسنوات قادمة، وتجعله عرضة للإهمال والتهميش.
هي ذي حالة الأوضاع محليا باقليم الجديدة، حيث تجري الاستعدادات في حملات انتخابية سابقة لأوانها، تتولى فيها الأجهزة التي يفترض أنها الساهر على أن تمر الاستحقاقات الانتخابية بنزاهة وشفافية، “دور المنسق”، الذي بات يختار مرشحي المستقبل ليضعهم في اللوائح التي يختارها لهم، في عملية توجيه خفي، لم يلبث أن صار مكشوفا.
وحسب ما استقته جريدة “السفير 24” الالكترونية من معطيات فإن قسم الشؤون الداخلية بعمالة الجديدة “صار الموجه لعدد من الراغبين في خوض الانتخابات”، حيث اشتكى بعض المنتمين إلى أحزاب سياسية رافضة للتحكم، من “الدور غير القانوني والمكشوف الذي يباشره مدير القسم لصالح عدد من المتنافسين على تمثيل إقليم الجديدة بالبرلمان”.
ومن جملة صيغ التحكم التي يتم نهجها محاولة صبغ أسر سياسية دأب أفرادها على التحكم في تدبير شؤون جماعات من قبيل سيدي اسماعيل، بألوان أحزاب معينة، حيث إن أفراد هذه العائلات توزعوا بتعليمات ممن يفترض أنهم ممثلون لسلطة الوصاية إقليميا، لأجل خوض الانتخابات برموز سياسية شتى، لسد الطريق على الطاقات الشابة والوجوه الجديدة الراغبة في المشاركة السياسية وخوض تجربة تمثيل الإقليم وفق نفس جديد يقطع مع الطريقة القديمة التي جعلت تنمية المنطقة متعثرة، في غياب أصوات بالمؤسسات التمثيلية قادرة على إيصال مشاكل الإقليم وهموم أبنائه إلى المسؤولين مركزيا.
ويضرب المتوجسون من غياب حياد الإدارة باقليم الجديدة أمثلة على عدم تحرك سلطة الوصاية لتطبيق القانون في حق عضو بالمجلس الإقليمي ظل يمارس مهامه رغم أن حكما قضائيا جرده من التمثيلية لولايتين. كما أنهم يعتبرون أن الانتماء السابق لعامل اقليم الجديدة، قد يجعل جميع المساعي والجهود تصب في كفة الميزان، الذي صار آلة استقطاب تطمح لوضع الجميع على الكفتين، حتى وإن اختلفت الرموز.
فهل تجري هذه العملية بمباركة وزارة الداخلية كما يروج لذلك بعض الساعين للتحكم في خريطة إقليم الجديدة سياسيا…؟؟



