
السفير 24 – يوسف طلحة
كشفت التساقطات المطرية القوية التي عرفتها مدينة طنجة قبل قليل من مساء الجمعة ، عن الوجه الحقيقي للبنية التحتية لمنطقة بندبيان بطنجة، حيث عاش سكان شارع ايران بحي بوشتي حالات رعب كبيرة جراء الإطلالة الموسمية لأمطار طالما يدعو المغاربة أن تأتي “على قدر النفع”، لكن البنيات التحتية الهشّة لهذا الحي لم تكن لتصمد مع أولى الزخّات المطرية، حيث أن يوم واحد من الأمطار كان كافي عن كشف المستور وكان كافي كذلك لاغراق الأحياء المهمشة بالمدينة وتحويل أوساطها إلى بركات مائية ،ومساكنها إلى مأوى لمياه الأمطار ووديان جارفة للاتربة والأوحال، مما يستعصي على الراجلين السير بشكل طبيعي.
هذا وحسب تصريحات ساكنة الحي لـ”السفير 24″ قد أثار واقع البنيات التحتية خلال هذه التساقطات المطرية إستنكار الساكنة وسخطها على المسؤولين وتجديد ندائها بضرورة وضع حد للوضع القائم.
حيث إن هذا المشهد كشف عن ضعف البنية التحتية وضعف المجلس مقاطعة بني مكادة التي تعد أكبر مقاطعة على صعيد الوطني والمسؤولين على هذا الوضع .
هذا ماجعل شركة “امانديس” الخاصة المكلفة بتدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمدن حالات استنفار غير عادية في صفوف عُمّالها من أجل ضخ المياه وإعادة الوضع إلى حالته الطبيعية، وهو السيناريو الذي يتكرر في أكثر من مرة، ليطرح السؤال بالواضح حول متى ستظل المجالس المحلية المنتخبة تنهج سياسة “النعامة” وتغفل عن مشكل مُتقادم طالما تصرف فيه ميزانيات.
وهذا بسبب الاهمال والتلاعب في الصفقات وعدم المراقبة حيث عرفت المدينة مشاريع ضخمة في إطار تأهيل الاحياء الناقصة التجهيز.



