السفير 24 | الدنمارك: ذ. البشير حيمري
صادق البرلمان الدنماركي على قانون المالية لسنة 2019، وأهم ماميز جلسة الأمس الجمعة، هو القوانين التي اتخذت ضد الأجانب واللاجئين، بحيث وافقت الأحزاب المشكلة للحكومة وحزب الشعب الدنماركي على مقترح يرغم بموجبه اللاجئون على توقيع وثيقة تثبت أحقية الحكومة ترحيلهم لبلدانهم عندما يكون هناك استقرار.
الإقامة المؤقتة على الأراضي الدنماركية٬ ملزم كل طالب لجوء التوقيع عليها وقبولها. القرار الثاني الذي أثار جدلا كبيرا هو قرار جمع كل المجرمين المحكوم عليهم واللاجئين الذين ينتظرون ترحيلهم في جزيرة “ليندهولم” قرار البرلمان المصادق عليه أثار جدلا كبير ومعارضة من طرف المنظمات الحقوقية، التي وصفته بأنه يتعارض مع القوانين والإتفاقيات الدولية .وستجد الحكومة الحالية أوالمقبلة صعوبة كبيرة في تفعيل هذا القانون.
والموافقة على قانون المالية حمل كذلك عزم الحكومة على تنفيذ سياستها فيما يخص أحياء الكيطو والتي سيتم تفكيكها أو ترحيل غالبية المهاجرين القاطنين فيها وتوزيعهم على مختلف الأحياء الأخرى، وقد لمحت الحكومة إلى 29 حي سيشمله القرار، من بينها الأحياء المعروفة في العاصمة الدنماركية كتنبيا وولونتوفتكاد ومولبركن، وسيجد العديد من المهاجرين صعوبة في الرحيل والإندماج في أحياء جديدة.
تجب الإشارة أن ترحيل الأجانب الذين يقضون مدة الحكم سيلقى صعوبة كبيرة في تنفيذه ،لأن الدنمارك لا يربطها اتفاقيات مع العديد من الدول التي ينحذر منها المهاجرون، وحتى الذين يسحب منهم الجنسية الدنماركية بسبب الإرهاب أوالجريمة، فإن الدنمارك لن تستطيع ترحيلهم بعد انقضاء مدة الإعتقال إلا بَعد موافقة البلدان المستقبلة التي ينحذر منها المعتقل.
وقد اختلف السياسيون والرأي العام حول القرارات التي صادق عليها البرلمان، ويرى العديد منهم أنها غير قابلة للتنفيذ بل ستسبب مشاكل كبيرة في تنفيذها لأنه في حالة إذا رفضت الدول التي ينحذر منها المجرمون واللاجئون استقبالهم، فسيبقون في الجزيرة وفي هذه الحالة ستكون الحكومة الحالية أو المقبلة ملزمة بإعادة النظر في هذا القانون.



