
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
عادت قضية فندق ميدلت، التي أثارت جدلا واسعا بإقليمي ميدلت وتنغير، إلى واجهة الأحداث من جديد، بعدما قررت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرشيدية تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه رئيس جماعة ملاعب، إلى غاية 26 أكتوبر الجاري، في خطوة جديدة ضمن المسار القضائي لقضية شغلت الرأي العام المحلي منذ تفجرها.
ويرتبط هذا الملف بواقعة وفاة سيدة داخل إحدى الوحدات الفندقية بمدينة ميدلت، في ظروف أعقبتها متابعة المعني بالأمر بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، وهي التهمة المنصوص عليها في الفصل 431 من القانون الجنائي المغربي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء قرار التأجيل من أجل استكمال الإجراءات القانونية وتمكين الدفاع من إعداد دفوعاته، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة، التي تتجه إليها الأنظار لمعرفة مستجدات هذا الملف وما إذا كانت المحكمة ستتقدم نحو الحسم فيه أم ستقرر اتخاذ إجراءات إضافية.
وكانت المحكمة الابتدائية بميدلت قد أصدرت حكما في القضية خلال المرحلة الأولى من التقاضي، قبل أن يتقدم دفاع المتهم باستئناف الحكم، لينتقل الملف إلى محكمة الاستئناف بالرشيدية قصد إعادة النظر فيه وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وقد أثارت القضية نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، بالنظر إلى طبيعة الوقائع موضوع المتابعة والصفة الانتخابية للمعني بالأمر، وسط دعوات إلى ترك الكلمة الفصل للقضاء والاحتكام إلى ما ستسفر عنه المناقشات والإجراءات القضائية، بعيدا عن الأحكام المسبقة والتأويلات غير المستندة إلى معطيات ثابتة.
ومع اقتراب موعد 26 أكتوبر، يترقب متابعو القضية ما ستقرره الهيئة القضائية خلال الجلسة المقبلة، في وقت يظل فيه المتهم مستفيدا من قرينة البراءة المكفولة دستوريا، إلى حين صدور حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.


