
السفير 24
دعت وزارة العدل المسؤولين الإداريين بمختلف مصالحها ومحاكم المملكة إلى تشديد المراقبة بشأن حالات التغيب غير المشروع عن العمل، مع ضرورة التحقق من أسباب الغياب وظروفه قبل الشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بترك الوظيفة.
وجاءت هذه التوجيهات في منشور صادر عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وموجه إلى عدد من المسؤولين المركزيين والإقليميين، إلى جانب رؤساء كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة بمحاكم المملكة، تحت عنوان «التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل».
ويهدف المنشور إلى تعزيز حكامة تدبير الموارد البشرية داخل الوزارة، وضمان التطبيق السليم للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للغياب عن العمل، بما يسمح بالتعامل مع الوضعيات الإدارية المعنية بالسرعة والدقة اللازمتين، وتفادي تعقيد المساطر المرتبطة بها.
وأكدت الوزارة أن تفعيل الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 75 المكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية يقتضي التأكد مسبقا من طبيعة الغياب، والتحقق من عدم حصول الموظف على ترخيص أو توفره على مبررات قانونية مقبولة، فضلا عن التأكد من أن الحالة لا تندرج ضمن حالات التغيب المرخص بها قانونا.
وشددت التوجيهات ذاتها على ضرورة التأكد من عدم وجود أسباب تحول دون التحاق الموظف بمقر عمله، بما في ذلك حالة الاعتقال أو الظروف القاهرة، قبل مباشرة الإجراءات الإدارية المقررة في حقه.
وفي ما يخص الغياب لأسباب صحية، دعت الوزارة إلى التحقق من وضعية الموظف بشأن الرخص المرضية، مع إلزام المعني بالأمر بالإدلاء بشهادة طبية تبرر فترة تغيبه، عند الاقتضاء. كما أكدت أهمية تفعيل آليات المراقبة الإدارية والطبية، بما في ذلك إخضاع الموظفين المعنيين للفحص الطبي المضاد من طرف اللجنة الطبية الإقليمية، وفقا للمقتضيات المعمول بها.
وفي خطوة تروم تعزيز التنسيق الإداري، ألزم المنشور المسؤولين المعنيين بإخبار مديرية الموارد البشرية، ولا سيما قسم تتبع وتقييم الأداء المهني والإداري، بحالات التغيب غير المشروع داخل الآجال القانونية، مع ضرورة التنسيق معها قبل مباشرة مسطرة ترك الوظيفة.
كما شددت الوزارة على أهمية إشعار مصالح الموارد البشرية فور التحاق الموظف المتغيب بمقر عمله من جديد، مع إرفاق الإخبار بجوابه عن الاستفسار الموجه إليه من طرف رئيسه المباشر، بهدف الوقوف على الأسباب والمبررات التي أدت إلى غيابه.
وفي ختام المنشور، دعا عبد اللطيف وهبي المسؤولين الإداريين إلى الالتزام بالتوجيهات الجديدة والعمل على تنزيلها وفقاً للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، مؤكداً استعداد مصالح مديرية الموارد البشرية لمواكبتهم وتقديم الدعم اللازم لمعالجة الصعوبات والإشكالات التي قد تعترض تطبيق هذه الإجراءات.
وتندرج هذه التدابير ضمن مساعي وزارة العدل إلى تعزيز الانضباط الإداري وترسيخ مبادئ الحكامة في تدبير الموارد البشرية، مع الحرص على التحقق من الوضعيات الفردية واحترام المساطر القانونية قبل ترتيب الآثار الإدارية المترتبة عن التغيب غير المشروع.



