في الواجهةرياضة

ملعب الحسن الثاني الكبير.. مشروع مونديالي ضخم يعزز أوراش السكك الحديدية والطرق السيارة

ملعب الحسن الثاني الكبير.. مشروع مونديالي ضخم يعزز أوراش السكك الحديدية والطرق السيارة

السفير 24

يواصل ملعب الحسن الثاني الكبير بإقليم بنسليمان، بضواحي الدار البيضاء، ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز المشاريع الرياضية الاستراتيجية التي تراهن عليها المملكة في إطار استعداداتها لاحتضان كأس العالم 2030، إذ يرتقب أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، ليكون من بين أكبر الملاعب على الصعيد العالمي.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على تشييد منشأة رياضية بمواصفات دولية، بل تتجاوز ذلك إلى إحداث تحول في البنية التحتية وشبكات النقل بالمنطقة، من خلال مواكبة إنجازه بأوراش لتطوير الربط السككي والطرقي، بما يضمن سهولة تنقل الجماهير ويعزز قدرة المنطقة على استيعاب التدفقات الكبيرة خلال التظاهرات الرياضية الكبرى.

وفي هذا الإطار، يبرز تطوير شبكة النقل السككي باعتباره أحد المحاور الأساسية لإنجاح المشروع، خاصة من خلال تحسين الربط بين الدار البيضاء والرباط والمناطق المحيطة بالملعب، والاستفادة من خدمات القطارات الحضرية والقطارات السريعة لتقليص مدة السفر والحد من الضغط على شبكة الطرق، خصوصا خلال أيام المباريات التي ينتظر أن تستقطب عشرات الآلاف من المشجعين.

وبالموازاة مع ذلك، يبرز تأهيل البنية الطرقية وتطوير محاور السير بين قطبي الدار البيضاء والرباط ضمن الأوراش المرتبطة بتحسين الولوج إلى الملعب. كما يندرج مشروع إحداث طريق سيار إضافي بين المدينتين، وفق المعطيات المتداولة بشأن المخططات المرتقبة، ضمن التوجه الرامي إلى تعزيز انسيابية حركة المرور وتخفيف الاكتظاظ على المحاور الحالية، مع توفير مداخل أكثر ملاءمة لمحيط المنشأة الرياضية.

وتعكس هذه المشاريع حجم الرهان الذي تضعه المملكة على استثمار الاستحقاق المونديالي لتسريع تحديث بنياتها التحتية وتطوير منظومة النقل والتنقل، بما يتجاوز متطلبات تنظيم المباريات إلى تحسين الربط بين المدن وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والعمرانية.

وبذلك، لا يمثل ملعب الحسن الثاني الكبير مجرد مشروع رياضي ضخم، بل يشكل جزءا من رؤية أوسع لتأهيل المنطقة المحيطة به، وربطها بشبكات نقل حديثة وقادرة على مواكبة التحولات المرتقبة في أفق سنة 2030، بما يعزز جاهزية المغرب لاحتضان هذا الحدث الكروي العالمي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى