
السفير 24
أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن سجناء أحداث مخيم إكديم إزيك يوجدون في ظروف اعتقال وصفتها بالعادية، ويستفيدون من الرعاية الصحية اللازمة، وذلك في بيان توضيحي صدر الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، رداً على بلاغ للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب بشأن إضراب عن الطعام ووضعية ثمانية سجناء.
وأوضحت المندوبية أن المعطيات الواردة في البلاغ الحقوقي لا تعكس، بحسب روايتها، الوضعية الحالية للسجناء المعنيين، مشيرة إلى أنها سبق أن أصدرت بلاغين يومي 24 شتنبر و6 أكتوبر لتوضيح ظروف الإضراب وتطوراته، وانتقدت اعتماد المنظمتين على ما نشرته بعض الصحف والمواقع الإلكترونية دون الأخذ بالمعطيات التي قدمتها.
وفي هذا السياق، أفادت المندوبية بأن عدد السجناء المضربين عن الطعام حالياً يبلغ خمسة، وليس ثمانية كما ورد في البلاغ المذكور. وأضافت أن ستة سجناء كانوا قد أشعروا، بتاريخ 23 شتنبر الماضي، بدخولهم في إضراب عن الطعام، خمسة منهم بالسجن المركزي بالقنيطرة، وواحد بالسجن المحلي تيفلت 2، قبل أن يعلن السجين (ن.أ) فك إضرابه يوم 30 شتنبر. وأكدت أن باقي السجناء المعنيين، الموجودين بمؤسسات سجنية أخرى، يتناولون وجباتهم الغذائية بشكل عادي.
وبخصوص الوضعية الصحية، أوضحت المندوبية أنه جرى، فور إشعار إدارة المؤسسات السجنية بدخول المعنيين في الإضراب، إخضاعهم للبروتوكول المعمول به في مثل هذه الحالات، مع وضعهم تحت المراقبة الطبية المستمرة، فضلاً عن تمكينهم من الزيارات المؤسساتية والحقوقية والقضائية المنصوص عليها قانوناً.
أما بشأن المطالبة بنقل السجناء إلى مؤسسات سجنية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، فأبرزت المندوبية أنه جرى، بتاريخ 23 شتنبر، نقل السجين (ب.خ) من السجن المحلي تيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون، بناءً على طلبه وبعد استيفائه معايير الترحيل، مشيرة إلى أن المدة المتبقية من عقوبته لا تتجاوز أربع سنوات، وأنه لم يكن مضرباً عن الطعام.
كما أفادت بنقل السجين (ن.أ)، في التاريخ نفسه، إلى السجن المحلي الأوداية بمراكش، بناءً على طلبه، فيما نُقل السجين (ح.د) إلى السجن المحلي بابن جرير في إطار إجراء تأديبي، قالت المندوبية إنه جاء إثر ارتكابه مخالفة داخل المؤسسة السجنية التي كان معتقلاً بها.
وأكدت المندوبية أنه تم، عقب عمليات النقل، تمكين السجناء المعنيين من الاتصال بأسرهم لإشعارهم بأماكن وجودهم، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية، مشيرة إلى أنهم استفادوا كذلك من زيارات أقاربهم.
وفي ختام بيانها، دعت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المنظمات الحقوقية إلى التحري والتثبت من المعطيات قبل إصدار التقارير والبلاغات، والتزام الموضوعية في تناول القضايا المرتبطة بأوضاع السجناء.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تباين المعطيات المعلنة بشأن عدد المضربين عن الطعام وظروف اعتقالهم، في انتظار ما قد يصدر من توضيحات أو مستجدات عن الجهات المعنية.



