فن وثقافةفي الواجهة

مصطفى بوحاجة.. مسار فني طويل وأسئلة حول الغياب عن مهرجان تيفلت

مصطفى بوحاجة.. مسار فني طويل وأسئلة حول الغياب عن مهرجان تيفلت

السفير 24 – سفيان الزيوات

يطرح غياب الفنان والمسرحي والفاعل الجمعوي مصطفى بوحاجة عن بعض المهرجانات والتظاهرات الفنية والثقافية بإقليم الخميسات، ومن بينها مهرجان تيفلت، تساؤلات حول مدى حضور الكفاءات المحلية التي راكمت تجربة طويلة في المجال الفني والثقافي.

ويُعد مصطفى بوحاجة من أبناء مدينة تيفلت الذين ارتبط مسارهم بالفن والمسرح والتنشيط الثقافي، حيث انطلقت تجربته منذ سنوات طويلة، وامتدت إلى مجالات متعددة، شملت المسرح والتلفزيون وتنشيط المهرجانات والملتقيات الفنية والثقافية.

وتعود إحدى محطاته الأولى إلى سنة 1980، حين شارك في برنامج تلفزيوني بعنوان «سباق المدن»، قبل أن يخوض تجربة المسرح ضمن مجموعة العمل المسرحي بمدينة سلا. كما واصل مساره من خلال تنشيط المؤسسات التعليمية العمومية رفقة فرقة «أضواء على الفنون» بسلا، إلى جانب مشاركته في إنتاجات درامية تلفزيونية وبرامج مختلفة، من بينها برنامج «مداولة» وبرنامج «غذائيات»، وفق المعطيات المتعلقة بمساره الفني.

ولم تقتصر تجربته على المسرح والتلفزيون، بل شملت أيضاً تنشيط عدد من المهرجانات والملتقيات الفنية والثقافية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، وهو ما يجعل مساره جديراً بالاهتمام، خصوصاً أنه ينحدر من مدينة تيفلت التي يُفترض أن تستفيد من خبرة أبنائها الذين راكموا تجارب في مجالات الإبداع والتنشيط الثقافي.

وأمام هذا المسار، يبرز سؤال يستحق النقاش: لماذا لا يحظى مصطفى بوحاجة بحضور واضح ضمن بعض التظاهرات والمهرجانات المحلية، وعلى رأسها مهرجان تيفلت؟ وهل يتعلق الأمر باختيارات تنظيمية وبرمجة فنية محددة، أم أن هناك حاجة إلى مراجعة طريقة الاستفادة من الطاقات الفنية والثقافية التي تنتمي إلى المدينة؟

إن طرح هذه التساؤلات لا يعني التشكيك في عمل الجهات المنظمة أو توجيه اتهامات لأي طرف، بقدر ما يهدف إلى فتح نقاش مسؤول حول معايير اختيار الفنانين والمنشطين المشاركين في التظاهرات المحلية، ومدى إعطاء الفرصة للأسماء التي راكمت تجربة طويلة، إلى جانب تشجيع المواهب الشابة وإتاحة المجال أمامها لإبراز قدراتها.

فالمهرجانات المحلية ليست مجرد مناسبات للفرجة والترفيه، بل هي أيضاً فضاءات للاعتراف بالذاكرة الفنية والثقافية للمدينة، وربط الأجيال الجديدة بمن سبقوها في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، فإن الالتفات إلى تجارب أبناء المدينة، وتقييم إمكانية إشراكهم وفق معايير واضحة، من شأنه أن يعزز البعد الثقافي لهذه التظاهرات.

ويبقى السؤال المطروح أمام الجهات المعنية بتنظيم مهرجان تيفلت وباقي التظاهرات الثقافية بالإقليم: هل يمكن أن تجد تجربة مصطفى بوحاجة، بما راكمته من سنوات في المسرح والتلفزيون والتنشيط الفني، مكاناً ضمن البرمجة المقبلة؟

إنه سؤال حول الاعتراف بالكفاءات المحلية، وقيمة التجربة، وحق أبناء المدينة في أن يجدوا مسارهم حاضراً في المشهد الثقافي الذي ينظم على أرضهم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى