
السفير 24
انتقل الخلاف الذي جمع المغنية الشعبية فاطمة الزهراء، المعروفة فنيا بلقب “الشيخة الطراكس”، وزوجة شقيقها الملقبة بـ”هبة”، من دائرة السجال عبر المنصات الرقمية إلى المسار القضائي، بعدما قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش متابعتهما في حالة اعتقال احتياطي، مع إيداعهما السجن المحلي الأوداية، على خلفية اتهامات مرتبطة بالسب والقذف والتشهير والمساس بالحياة الخاصة.
وجاء هذا القرار عقب انتهاء المصالح الأمنية المختصة من إجراءات البحث التمهيدي، والاستماع إلى المعنيتين بشأن الوقائع المنسوبة إليهما، قبل إحالة الملف على النيابة العامة التي قررت سلوك مسطرة المتابعة في حالة اعتقال، في انتظار عرض القضية على أنظار المحكمة المختصة.
وتعود خلفيات الملف إلى خلافات شخصية خرجت إلى العلن، بعدما انتقلت تفاصيلها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو أثارت تفاعلا واسعا بين المستخدمين، وفتحت الباب أمام موجة من التعليقات والانتقادات.
ومن بين المضامين المتداولة تسجيل منسوب إلى “الشيخة الطراكس”، تضمن عبارات اعتبرها متابعون مسيئة لسكان حي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة واستنكارا على المنصات الرقمية.
وفي المقابل، يتضمن الملف شكاية تقدمت بها المغنية الشعبية ضد زوجة شقيقها، تتهمها فيها بالتشهير بها ونشر معطيات وادعاءات تمس حياتها الخاصة واعتبارها الشخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي اتهامات لا تزال موضوع نظر قضائي.
ومن المرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات جديدة مع عرض القضية على المحكمة، حيث ينتظر أن تتضح معالم الوقائع موضوع المتابعة، إلى جانب الدفوعات التي سيقدمها دفاع الطرفين، قبل أن تقول العدالة كلمتها في هذا النزاع الذي تجاوز نطاق الخلاف العائلي ليصبح قضية متداولة على نطاق واسع.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على التداعيات القانونية للخلافات الشخصية حين تتحول إلى محتويات منشورة على الإنترنت، خصوصا عندما تتضمن عبارات أو معطيات قد تمس بسمعة الأشخاص وخصوصيتهم، في ظل الانتشار السريع للمقاطع والتسجيلات وإمكانية إعادة تداولها على نطاق واسع.
ويظل البت في التهم المنسوبة إلى المعنيتين من اختصاص القضاء، مع التأكيد على أن قرار المتابعة في حالة اعتقال لا يعني ثبوت الإدانة، التي لا يقررها إلا حكم قضائي وفقا للقانون.



