في الواجهةمجتمع

أعضاء بالمكتب التنفيذي يطالبون بتصحيح مسار النقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد إلغاء انتخاب رئيسها

أعضاء بالمكتب التنفيذي يطالبون بتصحيح مسار النقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد إلغاء انتخاب رئيسها

السفير 24

دعا أعضاء وعضوات بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى تصحيح مسار تدبير النقابة وإنقاذ مؤسساتها من الاختلالات التنظيمية والإدارية والمالية التي قالوا إنها تراكمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، معتبرين أن التطورات المرتبطة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة، وما أشاروا إليه بشأن صدور حكم قضائي بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس، تفرض استخلاص النتائج وترتيب المسؤوليات القانونية والأدبية والتنظيمية.

وجاءت هذه المطالب ضمن عريضة/رسالة مؤرخة في 8 أكتوبر 2026، وموجهة إلى رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تحت عنوان «من أجل تصحيح المسار وإنقاذ النقابة الوطنية للصحافة المغربية»، عرض الموقعون من خلالها مجموعة من الملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير الملفات التنظيمية والانتخابية والمالية والعلاقات الخارجية للنقابة.

وأوضح الموقعون أن تدبير النقابة خلال السنوات الثلاث الأخيرة عرف، بحسب تقديرهم، اختلالات على المستويات التنظيمية والإدارية والأدبية والبرامجية، إلى جانب اضطراب في إدارة العلاقات الخارجية والعلاقات مع الشركاء والمتدخلين والفاعلين، خاصة المؤسسين. وأضافوا أن هذه الاختلالات انعكست على انتظام عمل هياكل النقابة وفعالية أجهزتها وحضورها، بما لا يرقى، وفق تعبيرهم، إلى مستوى تطلعات المهنيين وحجم الرهانات المطروحة أمام تنظيم نقابي راكم تاريخاً من الحضور في المشهد الصحافي.

وأكد أصحاب العريضة أن التطورات المرتبطة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة أعادت إلى الواجهة الحاجة إلى مراجعة أسلوب التدبير وإعادة الاعتبار للعمل المؤسساتي والجماعي، واحترام الاختصاصات المحددة لمختلف أجهزة النقابة، مشيرين إلى أن ملاحظات وتنبيهات ومراسلات داخلية سبق أن أثارها أعضاء داخل التنظيم لم تؤد، بحسب ما ورد في الوثيقة، إلى التصحيح المطلوب.

انتقادات لطريقة تدبير الترشيحات

وفي ما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني للصحافة، سجل الموقعون ما وصفوه بالتدبير المنفرد والمغلق لملف ترشيحات النقابة، مشيرين إلى أن حسم التزكيات تم خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بالدار البيضاء، بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بتاريخ 22 شتنبر 2026، دون إشراك المكتب التنفيذي في التداول القبلي أو التنسيق معه، ودون صدور قرار عن هذا الجهاز بشأن الموضوع.

وأضافت العريضة أن مسطرة تلقي الترشيحات ودراستها والحسم فيها شابتها، بحسب أصحابها، اختلالات وعيوب، معتبرة أن هذه المنهجية غيبت القواعد الديمقراطية التي ينبغي أن تؤطر محطة انتخابية من هذا الحجم، وما تستلزمه من شفافية وإنصاف ووضوح في صناعة القرار الجماعي.

وشدد الموقعون على أن تدبير هذا الملف لا ينبغي فصله عن مسؤولية احترام الاختصاصات الداخلية وضمان المشاركة الفعلية لمختلف الأجهزة في القرارات التي تهم النقابة وتمثيليتها داخل المؤسسات المهنية.

حكم قضائي في صلب المطالب

وأبرزت العريضة أن الطعن في انتخاب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين انتهى، وفق المعطيات التي أوردها الموقعون، إلى صدور حكم بتاريخ 30 شتنبر 2026 عن المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط، يحمل رقم 34/7107/2026، وصفته الوثيقة بأنه حكم قطعي ابتدائي انتهائي، قضى بإلغاء انتخاب رئيس النقابة لعضوية المجلس الوطني للصحافة، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

واعتبر أصحاب العريضة أن صدور حكم من هذا النوع، بالنظر إلى الصفة التي يشغلها المعني بالأمر والمسؤولية المرتبطة بها داخل النقابة، لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة انتخابية عابرة، بل يستوجب، بحسب تقديرهم، استخلاص النتائج وترتيب المسؤوليات القانونية والأدبية والتنظيمية، حفاظاً على اعتبار النقابة ومصداقيتها.

وفي هذا السياق، طالب الموقعون بإحالة ملف الترشيح والانتخاب برمته، بما يشمله من وثائق ومرفقات والحكم القضائي المشار إليه، على لجنة التحكيم والأخلاقيات التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، قصد النظر في الجوانب الداخلة ضمن اختصاصاتها، وترتيب الآثار التنظيمية اللازمة على خلاصاتها، مع الإحالة على المجلس الوطني الفيدرالي وفق القانون الأساسي والنظام الداخلي.

وأوضحوا أن هذا الطلب يستند إلى الاختصاصات المنوطة بلجنة التحكيم والأخلاقيات، ولا سيما ما يتعلق بالنظر في الملفات المرتبطة بتدبير شؤون النقابة والاختلالات التنظيمية والممارسات التي قد تضر بمصلحتها أو سمعتها أو مصداقيتها وصورتها.

مطالبة بتحمل المسؤولية

ولم تقتصر العريضة على الدعوة إلى إحالة الملف الانتخابي على لجنة التحكيم والأخلاقيات، بل تضمنت أيضاً انتقاداً لعدم حصول تصحيح للمسار، ولعدم تقديم استقالة طوعية وفورية عقب التطورات المرتبطة بالحكم القضائي، معتبرة أن ذلك كان من شأنه، وفق أصحابها، أن ينسجم مع التقاليد المرتبطة بتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية.

وأكد الموقعون أن تراكم الملاحظات المرتبطة بالانتخابات وتدبير المكتب التنفيذي والشؤون المالية والعلاقات الخارجية لا يسمح، في نظرهم، بمعالجة كل ملف على حدة، بل يفرض تقييماً شاملاً لأسلوب التدبير وتحديد مكامن الخلل واتخاذ القرارات التنظيمية اللازمة.

كما دعوا إلى استعادة انتظام عمل المؤسسات والأجهزة، وإعادة الاعتبار للمقاربة الجماعية في اتخاذ القرارات، بما يضمن مشاركة أعضاء المكتب التنفيذي في الملفات الأساسية ويعزز قدرة النقابة على القيام بأدوارها المهنية والتنظيمية.

اجتماع عاجل وخطة لإنقاذ النقابة

وفي إطار الخطوات العملية المقترحة، طالب الموقعون بدعوة المكتب التنفيذي إلى اجتماع حضوري عاجل بمقر النقابة في الرباط، برئاسة رئيس المجلس الوطني الفيدرالي بصفته عضواً في المكتب التنفيذي، أو أحد نواب الرئيس أو أحد أعضاء المكتب التنفيذي، للتداول في جدول أعمال يشمل تقييم انتخابات المجلس الوطني للصحافة، ومراجعة التدبير الإداري والتنظيمي والمالي، وتقييم العلاقات الخارجية والتنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية.

كما دعوا إلى اتخاذ القرارات التنظيمية اللازمة لتصحيح الاختلالات التي تحدثوا عنها، وترتيب المسؤوليات والآثار المترتبة عنها، والاتفاق على خطة عمل بجدولة زمنية دقيقة تستهدف استعادة انتظام عمل المؤسسات والفعاليات، وإعادة الحضور للنقابة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وختم أصحاب العريضة مطالبهم بالدعوة إلى التداول، عند الاقتضاء، في تفعيل مقتضيات المادة الخامسة عشرة من القانون الأساسي المتعلقة بالمؤتمر الوطني الاستثنائي، وفق الشروط والمساطر التنظيمية المنصوص عليها، مشيرين إلى أن منطلق هذا المسار يقتضي صدور قرار عن المكتب التنفيذي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى