
السفير 24
كشف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن تفاصيل جديدة بشأن التوتر الذي طبع العلاقات البحرية بين الرباط ومدريد خلال أزمة الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، مؤكدا أن الاتصالات المباشرة بين البلدين ساعدت على احتواء الوضع وتفادي تكرار الحادث.
وجاءت تصريحات سانشيز، الاثنين 12 أكتوبر 2026، على هامش الاحتفالات بالعيد الوطني الإسباني، خلال حديث غير رسمي مع عدد من الصحفيين بالقصر الملكي، حيث استعاد ما وصفه بالأيام الصعبة التي رافقت تلك المرحلة، في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.
وبحسب ما أورده المسؤول الإسباني، فإن التواصل بين الجانبين أتاح تجاوز التوترات البحرية عبر الحوار والتنسيق، دون أن تتحول إلى مواجهات جديدة. كما شدد على أن الحفاظ على علاقات متينة مع المغرب يشكل ضرورة استراتيجية لإسبانيا، بالنظر إلى الملفات الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
وفي سياق متصل، وجه سانشيز انتقادات إلى موقف الحزب الشعبي الإسباني الداعي إلى تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، معتبرا أن مثل هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوتر مع الدول المجاورة، ومؤكدا تمسك حكومته بخيار التعاون بدل الدخول في مسارات تصعيدية.
وتأتي هذه التصريحات لتعيد تسليط الضوء على طبيعة العلاقات المغربية الإسبانية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة محطات من التوتر، إلى جانب مساعٍ متواصلة لتعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واستحضر سانشيز حجم الأزمة التي شهدتها سبتة المحتلة، مشيرا إلى عبور نحو 80 ألف مهاجر الحدود يومي 30 و31 يوليوز، فضلا عن وفاة 140 شخصا خلال تلك الأحداث، وفق الأرقام التي أوردها في حديثه.
وتبرز إفادات رئيس الحكومة الإسبانية أهمية قنوات التواصل بين الرباط ومدريد في تدبير الأزمات المرتبطة بالحدود والبحر، كما تعكس استمرار الرهان الإسباني على التعاون مع المغرب باعتباره شريكا أساسيا في الملفات الأمنية والإقليمية.



