
السفير 24
يطرح مركز الاستقبال الكائن بشارع محمد الخامس، على الطريق المؤدية إلى بوسكورة بمدينة برشيد، علامات استفهام عديدة حول طبيعة استغلاله الحالي، بعدما كان، منذ سنة 2012، مخصصا لاستقبال الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، قبل أن يتحول، وفق المعطيات التي توصلت بها “السفير 24” ، إلى فندق يقدم خدمات الإيواء، إلى جانب أنشطة المطعم والمقهى.
وحسب مصادر “السفير 24” ، فإن المركز يضم حاليا حوالي 50 غرفة، فيما تتراوح قيمة الليلة الواحدة، وفق المعطيات المتوفرة، ما بين 600 و1200 درهم، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات المرتبطة بدفتر التحملات إلى أن ثمن الغرفة الواحدة كان محدداً في حدود 60 درهما، وهو فارق كبير يطرح بدوره تساؤلات حول شروط الاستغلال الحالية ومدى ارتباطها بالضوابط التي كانت تحكم المركز عند إحداثه.
وفي السياق ذاته، تفيد مصادر الجريدة بأن هذا المرفق الذي كان موجها أساسا للجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، أصبح اليوم يستغل في تقديم خدمات الإيواء، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا حول كيفية انتقاله من مركز استقبال إلى فندق، ومن الجهة التي رخصت أو وافقت على هذا التغيير في طبيعة الاستغلال.
والأكثر إثارة للانتباه، وفق المعطيات التي توصلت بها “السفير 24” ، هو الحديث عن كون المركز لا يتوفر، بحسب المصادر ذاتها، على تصميم خاص بالفنادق، فضلا عن علامات استفهام أخرى حول وضعيته كفندق من حيث التصنيف والوثائق التي تؤطر هذا النوع من النشاط.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات المتوفرة للجريدة إلى أن المركز كان يسهر على تسييره شخص من مدينة سطات، بعدما أبرم شراكة مع المجلس الجماعي لبرشيد على أساس استغلاله كمركز للاستقبال، قبل أن يتم التنازل عنه للمسير الحالي، الذي أصبح المركز في عهده يقدم خدمات الإيواء، فضلا عن المطعم والمقهى.
وهنا تبرز أسئلة أساسية لا يمكن تجاوزها: هل كان التنازل عن المركز للمسير الحالي يسمح بتغيير طبيعة استغلاله من مركز للاستقبال إلى فندق؟ وهل تضمنت الاتفاقية أو دفتر التحملات الأصلي أي مقتضى يجيز هذا التحول؟ وهل تم الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة لتغيير وجهة المرفق؟
وبالتوازي مع ذلك، فإن تحول المركز إلى فضاء يضم فندقا ومطعما ومقهى يفرض، وفق مصادر “السفير 24” ، توضيحا رسميا بشأن الوضعية القانونية الحالية للمكان، وطبيعة الأنشطة التي تمارس داخله، والوثائق التي تؤطرها، خصوصا في ظل الحديث عن وجود حوالي 50 غرفة مخصصة للإيواء.
وفي هذا الإطار، يبرز اسم عامل إقليم برشيد جمال خلوق، ليس من باب توجيه أي اتهام إليه، وإنما باعتباره مسؤولا ترابيا معنيا بتتبع عدد من الملفات والقضايا التي تهم الشأن العام بالإقليم. ومن هنا يطرح الرأي العام سؤالا مشروعا: هل عامل إقليم برشيد جمال خلوق على علم بالوضعية الحالية لمركز الاستقبال، الذي تحول إلى فندق ومطعم ومقهى؟ وهل سبق لمصالح العمالة أن اطلعت على طبيعة الاستغلال الحالي للمرفق والوثائق التي تؤطره؟
كما يظل السؤال مطروحا حول ما إذا كانت مصالح العمالة والسلطات المحلية المختصة قد قامت بأي معاينة أو افتحاص لوضعية المركز، خاصة أن الأمر يتعلق بمرفق كان مخصصا أصلا لاستقبال الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، قبل أن تتغير طبيعة استغلاله بشكل واضح.
وفي السياق نفسه، فإن الحديث عن أسعار تتراوح بين 600 و1200 درهم لليلة الواحدة، مقابل مبلغ كان محددا في 60 درهما للغرفة وفق المعطيات المرتبطة بدفتر التحملات، يجعل من الضروري توضيح الأساس الذي تم بموجبه اعتماد هذه الأسعار، وما إذا كان قد طرأ أي تعديل رسمي على شروط الاستغلال أو طبيعة العلاقة التعاقدية التي تربط المسير بالجهة المالكة أو المشرفة على المرفق.
وبناء على كل هذه المعطيات، لا تطرح “السفير 24” حكما مسبقا بشأن قانونية الوضعية، وإنما تضع أمام الجهات المختصة أسئلة واضحة ومحددة تستوجب أجوبة رسمية، خاصة ما يتعلق بمسار تحويل مركز الاستقبال إلى فندق، وطبيعة التنازل عن تسييره، ومدى احترام شروط دفتر التحملات، ووضعية الغرف والأسعار، وكذا قانونية الجمع بين أنشطة الإيواء والمطعم والمقهى داخل المرفق.
وفي انتظار توضيحات الجهات المعنية، يبقى السؤال الأكبر مطروحا: كيف تحول مركز للاستقبال مخصص للجمعيات وفعاليات المجتمع المدني إلى فندق يضم نحو 50 غرفة، فضلا عن مطعم ومقهى، ومن هي الجهة التي وافقت على هذا التحول؟
هذا، وتؤكد “السفير 24” أن باب الرد والتوضيح مفتوح أمام عامل إقليم برشيد جمال خلوق، والمجلس الجماعي لبرشيد، والمسير الحالي للمركز، وكل جهة لها علاقة بهذا الملف، وذلك لإطلاع الرأي العام على حقيقة الوضعية القانونية والإدارية للمرفق، بعيدا عن أي أحكام مسبقة، وانطلاقا من مبدأ حق الرد مكفول للجميع.
يتبع..



