مجتمعفي الواجهة

ملاعب القرب ببرشيد.. مشاريع وُلدت بالأمل وانتهت بالإهمال.. فمن يتحمل مسؤولية التسيير والصيانة؟

ملاعب القرب ببرشيد.. مشاريع وُلدت بالأمل وانتهت بالإهمال.. فمن يتحمل مسؤولية التسيير والصيانة؟

le patrice

السفير 24

تحولت ملاعب القرب بمدينة برشيد، التي شيدت لتكون متنفسا للشباب وفضاء لممارسة الرياضة، إلى نموذج يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع تدبير المرافق الرياضية العمومية، بعدما أصبحت تعاني من الإهمال وغياب الصيانة، رغم أن تدشينها لم يمض عليه سوى سنوات قليلة، وتحديدا منذ سنة 2022.

وتشمل هذه الوضعية عددا من ملاعب القرب المتواجدة بكل من “ببيركور” و”المنتزه” وخلف “المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية (ISTA)” ، حيث باتت مرافقها في وضعية متدهورة، وسط شكاوى متزايدة من المرتفقين بسبب تراجع مستوى النظافة، واهتراء بعض التجهيزات، وغياب عمليات الصيانة الدورية التي تضمن استمرارية هذه المنشآت العمومية.

وبحسب عدد من المتتبعين للشأن المحلي في حديثهم مع” السفير 24″، فإن الإشكال لا يرتبط فقط بالبنية التحتية، بل يمتد إلى طريقة تدبير هذه الفضاءات، إذ يرى كثيرون أن بعض الجمعيات التي أوكلت إليها مهمة التسيير لا تتوفر، وفق تعبيرهم، على الخبرة والكفاءة اللازمتين لتدبير مرافق رياضية عمومية تتطلب برامج واضحة للصيانة والحكامة والتتبع اليومي.

وأكد المتحدثون أن ملاعب القرب أنجزت بأموال عمومية بهدف تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة ومحاربة مختلف الظواهر السلبية، غير أن غياب المراقبة والتقييم الدوري جعلها تفقد تدريجيا الدور الذي أنشئت من أجله، في وقت أصبحت فيه بعض المرافق في حاجة إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيلها.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة سؤال المسؤولية، سواء تعلق الأمر بالجمعيات المسيرة أو بالجهات المكلفة بتتبع تنفيذ دفاتر التحملات، وفي مقدمتها المجلس الجماعي لبرشيد، الذي ينتظر منه المواطنون ممارسة دوره في مراقبة حسن تدبير المرافق الجماعية، والتأكد من احترام الالتزامات المتعلقة بالنظافة والصيانة وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

كما يطرح المواطنون تساؤلات بشأن مدى وجود آليات للمراقبة والمحاسبة، وما إذا كانت تقارير دورية تنجز لتقييم أداء الجهات المسيرة، خاصة وأن استمرار تدهور هذه الملاعب قد يؤدي إلى ضياع استثمارات عمومية كان من المفترض أن تخدم شباب المدينة لسنوات طويلة.

وأمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تقييم شامل لطريقة تدبير ملاعب القرب ببرشيد، وإعادة النظر في أسلوب تسييرها، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان صيانة دورية تحافظ على هذه المنشآت، حتى تؤدي رسالتها الاجتماعية والرياضية، بدل أن تتحول إلى مرافق مهملة تفقد قيمتها يوماً بعد آخر.

هذا، ويبقى الرهان اليوم هو تدخل مختلف الجهات المعنية، كل من موقع مسؤوليته، لإعادة الاعتبار لهذه الفضاءات الرياضية، حفاظا على المال العام، واستجابة لتطلعات شباب برشيد الذين يستحقون ملاعب آمنة، نظيفة، ومجهزة تليق بمدينة تتطلع إلى تنمية رياضية حقيقية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى