
السفير 24 – أفريلي مهدي
علمت “السفير 24” من مصادر مطلعة بأن مشروعا طرقيا ضخما، خرج إلى حيز الوجود بتنسيق بين عمالة مقاطعة الحي الحسني، وولاية جهة الدار البيضاء-سطات، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وجماعة الدار البيضاء، وحسب ما أورده رئيس مقاطعة الحي الحسني لإحدى وسائل الإعلام بأن المشروع سيرى النور بغلاف مالي يفوق 13 مليار سنتيم حيت يشمل هذا المشروع تهيئة محور يمتد من طريق HH26 الجديدة بشارع عبد الله الإبراهيمي، مرورا بحيي الأزهر والشرف، وصولا إلى طريق أزمور المؤدية إلى الشاطئ، مع ربط مناطق ألماس وليساسفة والنسيم، فضلا عن إنجاز مشاريع للتشجير وتعزيز الإنارة العمومية، في خطوة يفترض أن تساهم في تحسين البنية التحتية وفك الاختناق المروري.
وفي سياق متصل ، ورغم أهمية هذا المشروع فإنه يفتح الباب أمام أسئلة لا يمكن تجاهلها ، فإذا كانت الميزانية تتجاوز 13 مليار سنتيم، فهل ستلامس الأشغال فعلا جميع النقط السوداء التي تؤرق الساكنة؟ وهل سيتم وضع حد لمعاناة المواطنين اليومية، أم أن بعض الملفات ستظل حبيسة الرفوف؟ ومن سيضمن أن تنجز الأشغال بالجودة المطلوبة وفي الآجال المحددة؟ فالمواطن اليوم لم يعد يكتفي بالإعلانات والأرقام، بل ينتظر نتائج ملموسة يشعر بها في تنقله وحياته اليومية.
وفي الصدد ذاته ، كانت “السفير 24 “قد نشرت، مؤخرا، روبورتاجا حصريا سلط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها مستعملو الطريق عند وصولهم إلى الزنقة 18 بسيدي الخدير، حيث يجد السائقون أنفسهم مجبرين على سلوك أزقة ضيقة ومكتظة بسبب استمرار إغلاق هذا المنفذ، رغم أن فتحه من شأنه أن يخفف الضغط على المحاور المجاورة ويسهل حركة السير بشكل كبير ، فلذلك يبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستلتفت الجهات المشرفة على هذا المشروع إلى هذا المطلب الذي طال انتظاره، أم ستظل الزنقة 18 خارج حسابات التنمية، رغم أنها تمثل أحد أبرز الاختناقات المرورية بالمنطقة؟ فالنجاح الحقيقي لا يقاس بحجم الاعتمادات المالية، وإنما بقدرة المشاريع على حل مشاكل المواطنين على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بعناوين براقة.



