في الواجهةحوادثدولية

حريق بروكسل المروع يودي بحياة مغربي وابنه ويستنفر السلطات البلجيكية

حريق بروكسل المروع يودي بحياة مغربي وابنه ويستنفر السلطات البلجيكية

le patrice

السفير 24

خيمت أجواء من الحزن والأسى على أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا عقب مصرع مهاجر مغربي وابنه الشاب في حريق مهول اندلع نهاية الأسبوع داخل مستودع ضخم ببلدية أندرلخت التابعة للعاصمة البلجيكية بروكسل، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث متواصلة عن مفقودين آخرين يُعتقد أنهم كانوا داخل المبنى لحظة اندلاع النيران.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اندلع الحريق حوالي الساعة السابعة صباحاً داخل مستودع يقع بشارع “موريس هيربيت”، قبل أن تنتشر ألسنة اللهب بسرعة كبيرة وتغطي سحب الدخان الكثيف سماء المنطقة، ما دفع السلطات البلجيكية إلى تفعيل نظام الإنذار الطارئ “Be-Alert” لتنبيه السكان المجاورين واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وعقب ساعات طويلة من التدخلات المكثفة التي خاضتها فرق الإطفاء والإنقاذ، تم انتشال جثتي أب مغربي يبلغ من العمر 63 سنة وابنه الشاب البالغ 21 سنة، فيما أشارت بعض المصادر البلجيكية إلى أن عمر الابن يبلغ 24 سنة. وينحدر الضحيتان من مدينة طنجة، وكانا معروفين وسط محيطهما المهني بإدارتهما نشاطا تجاريا متخصصا في تزويد المطاعم بالأسماك.

ووفق إفادات مقربين من العائلة، فقد كان الأب وابنه يستغلان الجزء الخلفي من المستودع لتخزين بضائعهما، غير أن اندلاع الحريق بالقرب من المدخل الرئيسي والوحيد للمبنى حاصرهما بالكامل وسط الدخان الكثيف والنيران المتصاعدة، ما حال دون تمكنهما من الفرار أو الوصول إلى أي منفذ آمن للنجاة.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن الحصيلة المؤقتة للكارثة ارتفعت إلى أربعة ضحايا، مع استمرار البحث عن شخصين آخرين ما زالا في عداد المفقودين، أحدهما مغربي والآخر بولندي الجنسية، فيما جرى إجلاء أكثر من خمسين شخصاً من سكان ومجاوري المستودع المتضرر تفادياً لأي مخاطر إضافية.

ومن جهتها، باشرت النيابة العامة ببروكسل تحقيقا قضائيا موسعا لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسبابه الدقيقة، حيث تم تكليف قاضي التحقيق لخبراء في الحرائق والشرطة العلمية بإجراء المعاينات التقنية اللازمة داخل موقع الكارثة. وبينما ترجح الفرضيات الأولية احتمال وجود خلل تقني مرتبط بالألواح الشمسية المثبتة فوق سقف المبنى، فإن التحقيقات لا تزال متواصلة لاستبعاد أو تأكيد مختلف السيناريوهات المحتملة.

كما امتدت عمليات التقييم والمراقبة إلى المدرسة المجاورة لمكان الحريق، من أجل التأكد من سلامة البنية التحتية للمؤسسة التعليمية وضمان عودة التلاميذ إلى فصولهم الدراسية في ظروف آمنة، في وقت تترقب فيه الجالية المغربية ببلجيكا نتائج التحقيقات الرسمية وسط حالة من الصدمة والحزن لفقدان اثنين من أبنائها في هذه المأساة الإنسانية المؤلمة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى