في الواجهةمجتمع

دعم يوسفية برشيد يفجر دورة ماي.. جدل حول “شراكة غائبة” ومعارضة تتهم المجلس بمحاولة تمرير 200 مليون من المال العام

دعم يوسفية برشيد يفجر دورة ماي.. جدل حول “شراكة غائبة” ومعارضة تتهم المجلس بمحاولة تمرير 200 مليون من المال العام

le patrice

السفير 24

تحولت أشغال دورة ماي العادية بجماعة برشيد إلى جلسة ساخنة طغى عليها الجدل والتوتر، بعد إدراج نقطة تتعلق بدعم فريق يوسفية برشيد، في وقت يعيش فيه النادي واحدة من أسوأ مراحله الرياضية عقب تدحرجه إلى أقسام الهواة، وسط تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبير الدعم العمومي المخصص للفريق.

وبحسب ما راج خلال أشغال الدورة، فقد طالب رئيس فريق يوسفية برشيد، الذي يشغل في الوقت ذاته صفة عضو بالمجلس الجماعي، بمنح النادي دعما ماليا يناهز 200 مليون سنتيم، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل القاعة، خاصة بعدما تم الحديث عن وجود اتفاقية شراكة تجمع بين المجلس الجماعي والفريق.

غير أن مجريات الدورة أخذت منحى أكثر توترا بعدما تدخل أحد أعضاء المعارضة مطالبا رئاسة المجلس بعرض نسخة من اتفاقية الشراكة المعلن عنها، قصد الاطلاع على تفاصيلها ومضامينها القانونية والمالية، قبل المصادقة على أي دعم مرتبط بها.

ووفق ما عاينه الحاضرون، فإن عدم تقديم الاتفاقية بشكل واضح خلال الجلسة فتح الباب أمام موجة من الانتقادات والاتهامات المتبادلة بين مكونات المجلس، حيث اعتبر بعض أعضاء المعارضة أن تمرير دعم مالي بهذا الحجم دون عرض وثائق الشراكة بشكل رسمي وشفاف يطرح علامات استفهام عديدة حول مساطر التدبير والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما شهدت الدورة أجواء مشحونة، بعدما اتهم منتخبون الأغلبية بمحاولة تمرير النقطة دون توفير المعطيات الكافية للأعضاء، معتبرين أن الأمر يتعلق بأموال عمومية تستوجب أعلى درجات الوضوح والشفافية، خاصة في ظل الوضعية الرياضية المتراجعة التي يعيشها الفريق.

وفي السياق ذاته، تداولت مداخلات داخل الدورة معطيات ذات طابع سياسي مرتبطة بالتحالفات والاصطفافات الحزبية المقبلة، لاسيما في ظل الحديث عن تحركات انتخابية مبكرة واستعدادات للاستحقاقات القادمة، غير أن هذه المعطيات تبقى في إطار النقاشات السياسية المتداولة داخل المجلس، دون صدور أي موقف رسمي بشأنها من الأطراف المعنية.

ويرى متابعون للشأن المحلي ببرشيد أن الجدل الذي رافق هذه النقطة يعكس الحاجة إلى تعزيز آليات الشفافية في تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات والفرق الرياضية، مع ضرورة تمكين أعضاء المجالس المنتخبة والرأي العام المحلي من الاطلاع على الاتفاقيات والوثائق المؤطرة لأي شراكة أو دعم مالي قبل المصادقة عليها.

وفي انتظار توضيحات رسمية من رئاسة المجلس الجماعي أو إدارة فريق يوسفية برشيد بشأن طبيعة الشراكة المثارة خلال الدورة، يبقى النقاش مفتوحا حول سبل ضمان الحكامة الجيدة في تدبير المال العام، خاصة في الملفات التي تستأثر باهتمام واسع من طرف الرأي العام المحلي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى