في الواجهةدولية

ألمانيا توقف زوجين بتهمة التجسس لصالح الصين

ألمانيا توقف زوجين بتهمة التجسس لصالح الصين

le patrice

السفير 24

أودعت السلطات القضائية الألمانية زوجين ألمانيين الحبس الاحتياطي، إثر اعتقالهما في مدينة ميونيخ بشبهة العمل لصالح جهاز استخباراتي صيني، في قضية تكشف عن مخاوف متصاعدة من تسرب الأبحاث والتقنيات المتقدمة من الجامعات ومراكز البحث الألمانية.

وأعلنت النيابة العامة الفيدرالية أن قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بكارلسروه أصدر أمرا بتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المتهمين، بعد أن اعتقلتهما الشرطة صباح الأربعاء في عاصمة ولاية بافاريا. وعرف عن المتهمين باسمي شويجون سي وهوا إس، ويشتبه في سعيهما للحصول على معلومات علمية تتصل بتقنيات بالغة التطور قابلة للتوظيف في التطبيقات العسكرية.

وتمحورت الشبهات الموجهة إلى الزوجين حول بناء شبكة علاقات واسعة مع باحثين وأكاديميين في جامعات ألمانية عدة، شملت رؤساء أقسام وأساتذة في مجالات حساسة كهندسة الطيران والفضاء وعلوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي. وكان المتهمان يتنكران أحياناً في هيئة مترجمين أو موظفين في شركة سيارات، فيما يُشتبه في أنهما أغريا عدداً من العلماء بالسفر إلى الصين لإلقاء محاضرات مدفوعة الأجر، زاعمَين أن الجمهور مدني، في حين كان يضم في الواقع موظفين في شركات أسلحة تابعة للدولة.

ورافق الاعتقالَ تنفيذُ عمليات تفتيش في ست ولايات ألمانية هي بافاريا وبادن-فورتمبرغ وبرلين وبراندنبورغ وسكسونيا السفلى وشمال الراين-ويستفاليا، وذلك في إطار إجراءات أمنية موسعة طالت أكاديميين على صلة بالمتهمين يُنظر إليهم حالياً بوصفهم شهوداً محتملين لا مشتبهاً بهم.

وتتشعب القضية لتطال ما لا يقل عن ثماني مؤسسات جامعية، فضلاً عن عشرة أشخاص آخرين قد يُستدعَون للإدلاء بشهاداتهم. وبحسب صحيفة “هاندلسبلات”، فإن شويجون سي البالغ من العمر 55 عاماً يترأس “الجمعية الألمانية للتكنولوجيا والتعليم والتبادل الثقافي” في ميونيخ، ويُشتبه في ارتباطه بجامعة صينية لها صلات وثيقة بمؤسسات الدفاع والبحث في الصين.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة متنامية من ملفات التجسس المرتبطة بالصين، إذ تتعامل برلين بجدية متزايدة مع محاولات اختراق القطاعات التي تتقاطع فيها الاستخدامات المدنية والعسكرية، كالذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء وأمن المعلومات.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى