
السفير 24
قدم المدير العام لادارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبد اللطيف العمراني، في كلمته ضمن التقرير السنوي لسنة 2025، حصيلة وُصفت بالاستثنائية، عكست – بحسب ما جاء في التقرير – دور الجمارك كدعامة أساسية لميزانية الدولة وفاعل محوري في تنفيذ السياسات الاقتصادية للمملكة.
وأوضح التقرير أن سنة 2025 عرفت تحقيق مستوى غير مسبوق من المداخيل الجمركية بلغ 161 مليار درهم، مقابل 144.8 مليار درهم خلال السنة السابقة، أي بزيادة قدرها 11%، وهو ما اعتُبر مؤشراً على استمرار المنحى التصاعدي في أداء الموارد الجمركية خلال السنوات الأخيرة.
وفي السياق نفسه، أبرزت الكلمة أن هذا الأداء جاء في ظل دينامية قوية للتجارة الخارجية، حيث سجلت الواردات نمواً بنسبة 8% والصادرات بنسبة 2.8%، ما رفع عدد التصاريح الجمركية إلى أكثر من 2.1 مليون تصريح، بزيادة تقارب 4% مقارنة بسنة 2024، في وقت واصلت فيه مصالح الجمارك معالجة عمليات التخليص بالدقة والنجاعة المطلوبتين.
كما سجلت سنة 2025 أرقاماً لافتة في مجال مواكبة حركة المسافرين، حيث استقبلت المملكة أكثر من 4 ملايين من مغاربة العالم، إلى جانب معالجة حوالي 450 ألف مركبة عبر مختلف نقاط العبور خلال عملية “مرحبا”، في مؤشر على حجم الضغط العملياتي الذي واجهته المصالح الجمركية خلال الموسم.
وأكد التقرير أن الإدارة واصلت تنزيل استراتيجيتها الممتدة إلى غاية 2028، في انسجام مع الأوراش الهيكلية التي أطلقها المغرب، والرامية إلى تعزيز النمو المستدام ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على دور الجمارك في مرافقة التحولات الاقتصادية الكبرى.
وعلى مستوى تحسين مناخ الأعمال، أشار التقرير إلى اعتماد مجموعة من التسهيلات الجديدة وتبسيط عدد من المساطر الجمركية، إلى جانب تعزيز التبادل الإلكتروني للمعطيات مع الشركاء المؤسساتيين والخواص، بما ساهم في تسريع العمليات وتقليص التكاليف والآجال بالنسبة للمقاولات.
كما واصلت الجمارك مواكبة المشاريع المهيكلة بمختلف جهات المملكة، خاصة المرتبطة بالمناطق الصناعية الجديدة والبنيات اللوجستية الكبرى، مع الحرص على توفير إطار جمركي مرن يدعم الاستثمار ويسهل حركة البضائع.
وفي ما يتعلق بالتنظيم الداخلي، كشف التقرير عن ترقية مركزي المراقبة عن بعد بالدار البيضاء وطنجة إلى مديريتين، في خطوة تروم تعزيز التنسيق وتطوير أنظمة المراقبة الرقمية، إلى جانب توسيع التوظيفات وتحديث شعب التفتيش وتثمين الموارد البشرية.
أما على مستوى مكافحة التهريب، فقد أبرز التقرير ارتفاع المحجوزات بنسبة 36.6% مقارنة بسنة 2024، وقفزة كبيرة في حجز السجائر المهربة بنسبة 231%، إضافة إلى تحقيق مداخيل إضافية تناهز 8.09 مليار درهم من عمليات المراقبة.
وفي سياق متصل، سجلت المصالح الجمركية نتائج مهمة في مكافحة الاتجار غير المشروع، حيث تم حجز أكثر من 77 طناً من مخدر الشيرا، وأكثر من 576 ألف قرص مهلوس، إلى جانب كميات من المخدرات الصلبة، فضلاً عن ضبط محاولات تهريب عملات أجنبية ومصوغات ذهبية بقيم مهمة.
واختُتمت الكلمة بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس تعبئة مستمرة لمصالح الجمارك في حماية الاقتصاد الوطني، وتطوير الأداء، وتعزيز الرقابة، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالتجارة الدولية وتعقيد مسارات التهريب والاحتيال الجبائي.



