في الواجهةدولية

توتر في مضيق هرمز: إيران تشترط التنسيق المسبق وواشنطن تطلق عملية مرافقة السفن

توتر في مضيق هرمز: إيران تشترط التنسيق المسبق وواشنطن تطلق عملية مرافقة السفن

le patrice

السفير 24

تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز بعد إعلان مقر “خاتم الأنبياء” العسكري في إيران أن القوات الإيرانية ستتولى الإشراف الكامل على أمن الممر البحري، مؤكداً أن أي عبور للسفن “يجب أن يتم بالتنسيق المسبق” مع طهران، تحت أي ظرف.

وجاء في بيان رسمي، نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن “لا عبور من مضيق هرمز دون تنسيق”، مع تحذير صريح من اقتراب أي قوة أجنبية، خصوصاً القوات الأمريكية، التي قد تتعرض لهجمات في حال عدم الامتثال لهذه التوجيهات. كما شدد البيان على أن أي تحرك عدائي من جانب واشنطن من شأنه زعزعة الاستقرار وتعريض الملاحة البحرية لمخاطر متزايدة.

ودعت طهران السفن التجارية وناقلات النفط إلى الالتزام بالتنسيق مع قواتها “حرصا على سلامتها”، مؤكدة عزمها ضمان أمن المضيق عبر إمكاناتها العسكرية.

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخول عملية “مشروع الحرية” حيز التنفيذ، والتي تهدف إلى مرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيداً ميدانياً جديداً. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية مدعومة بمدمرات حربية مزودة بصواريخ موجهة، إلى جانب أكثر من 100 طائرة مقاتلة ونحو 15 ألف جندي.

وبحسب معطيات متداولة، ستعمل البحرية الأمريكية على تزويد السفن التجارية بإرشادات حول المسارات البحرية الأكثر أماناً داخل المضيق، مع إبقاء وحداتها العسكرية في حالة تأهب للتدخل عند الضرورة.

في السياق ذاته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة فتح المضيق عبر تنسيق مشترك بين إيران والولايات المتحدة، معرباً عن شكوكه بشأن فعالية العملية الأمريكية، ومعتبرا أن إطارها لا يزال غير واضح.

من جانبها، حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من أن مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال مرتفعاً، في ظل استمرار العمليات العسكرية بالمنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل الماضي، بينما يستمر المضيق في لعب دور حيوي في إمدادات الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة مهمة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تداعيات دولية واسعة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى