
السفير 24
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن اعتماد منظومة تأمينية جديدة ومتطورة تروم الحد من ظاهرة الغش في امتحانات البكالوريا، من خلال توظيف وسائل تكنولوجية حديثة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين وتعزز نزاهة هذا الاستحقاق الوطني.
وترتكز هذه المنظومة على مجموعة من الآليات التقنية، من بينها تشفير رقمي دقيق لأوراق الامتحانات، واعتماد أجهزة تشويش متطورة لمنع أي محاولات للتواصل الإلكتروني داخل مراكز الاختبار، إضافة إلى استخدام “الباركود” الشخصي لتتبع مسار أوراق الامتحان منذ مرحلة الطبع إلى غاية التصحيح.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار سعي الوزارة إلى حماية مصداقية شهادة البكالوريا وصون سمعة المنظومة التعليمية، خاصة في ظل تنامي أساليب الغش الإلكتروني وتطورها خلال السنوات الأخيرة، بما يفرض اعتماد حلول أكثر صرامة وفعالية.
وفي السياق ذاته، أكدت الجهات المختصة أن هذه المقاربة لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تشمل أيضاً تشديد الإجراءات القانونية في حق المتورطين في أعمال الغش أو ترويج الأخبار الزائفة المرتبطة بتسريب الامتحانات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما يندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى رقمنة مختلف مراحل تنظيم الامتحانات، بما يحد من التدخل البشري ويقلص من فرص التلاعب، ويعزز الشفافية في تدبير هذا الورش التربوي.
ويرى متتبعون للشأن التعليمي أن هذه الخطوات من شأنها أن تساهم في إعادة الاعتبار للامتحانات الإشهادية، وخلق أجواء أكثر انضباطاً وطمأنينة لفائدة المترشحين، مؤكدين أن محاربة الغش أصبحت رهانا أساسيا لضمان جودة التعليم والرفع من مستوى الكفاءات الوطنية.



