
السفير 24
في سياق الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أكد حسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أن مسار الهيئة يعكس بوضوح نجاح ورش إصلاح حكامة قطاع التأمين والاحتياط الاجتماعي بالمغرب، مبرزاً أن إحداثها قبل عشر سنوات شكّل منعطفاً استراتيجياً في اتجاه إرساء سلطة رقابية مستقلة وقوية قادرة على تأطير القطاع وضمان توازنه.
وأوضح بوبريك، في كلمة ألقاها خلال لقاء نظمته الهيئة صباح الخميس بالرباط، أن تجربة “أكابس” منذ انطلاقتها مثلت تحولاً نوعياً في مناهج المراقبة والتقنين، من خلال تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية والاحترافية، وهو ما ساهم في دعم استقرار المنظومة المالية وحماية حقوق المؤمن لهم والمنخرطين، وترسيخ مكانة الهيئة كفاعل محوري في مواكبة تطورات قطاعي التأمين والاحتياط الاجتماعي.
وأشار، وهو الذي تولى رئاسة الهيئة خلال الفترة ما بين 2016 و2021، إلى أن استحضار هذه الذكرى يحمل دلالة رمزية مرتبطة بمسار مؤسساتي زاخر بالتحديات والإنجازات، مؤكداً أن تأسيس الهيئة لم يكن مجرد إعادة هيكلة إدارية، بل مشروعاً طموحاً هدفه بناء جهاز رقابي مستقل قادر على التفاعل مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المرحلة التأسيسية اتسمت بتعبئة واسعة للكفاءات والأطر، التي لعبت دوراً محورياً في وضع اللبنات الأولى للمؤسسة، مشيداً بالجهود التي بُذلت من أجل تمكينها من الانخراط في المعايير الدولية، وبالرؤية التي قادت هذا الورش الإصلاحي منذ بدايته.
كما أبرز بوبريك أن ما بلغته الهيئة اليوم من تطور في الأداء وتوسيع لنطاق تدخلها وتعزيز لمصداقيتها وطنياً ودولياً، يمثل امتداداً طبيعياً لتلك المرحلة التأسيسية، معتبراً ذلك مصدر فخر جماعي لكل من ساهم في بناء هذه المؤسسة.
وفي السياق ذاته، لفت المسؤول ذاته إلى أن قطاعي التأمين والاحتياط الاجتماعي يواجهان تحديات متصاعدة مرتبطة بالتحول الرقمي والتغيرات الديموغرافية وظهور مخاطر جديدة، مؤكداً أن الهيئة، بما راكمته من خبرات وكفاءات بشرية، مؤهلة لمواصلة أداء دورها الريادي في مواكبة هذه التحولات وتعزيز استقرار القطاع.



