في الواجهةفن وثقافة

أنا المُغَادِرُ 

أنا المُغَادِرُ 

le patrice

السفير 24 – بقلم: د. سعاد دریر

صَدِئَتْ قُلوبُ مَفازَةٍ أَبْلَتْ بَلاءً سافِرَا 
وَاللَّیْلُ قَصَّ جَناحَھُ مَدَدٌ سَقاني غادِرَا
عَیْنِي تُجَرِّعُنِي لَظى شَطْحٍ أَحَلَّ ذَبیحَتي
وَفَمِي یُقِیمُ الْحَدَّ، لاَ الصَّفْحُ یُكابِرُ ناصِرَا
قَلْبِي یَجُرُّ جُثَّةَ الأَْیَّامِ یَحْلِفُ نَاقِمًا
أَنْ یَسْتَقِیلَ مُقاوِمًا وَیَضِبَّ جُرْحًا كاسِرَا
اَلْعُمْرُ یَمْضِي غاشِمًا لایَسْتَسِیغُ وَجِیعَةً
زَجَّ بھا حَفَّارُهُ في مَا یُمِیتُ الْحاضِرَ
أَشْكُو إلى الْعَالي مُنًى حُبْلى بِذَنْبٍ راقِدٍ
قَدْ جَرَّحَتْ وَتَري فَھَامَ اللَّحْنُ یُدْمِي الْخَاطِرَ 
وَأُكَفِّرُ عَمَّا جَنَتْھُ حَرْبُ رُوحٍ ما وَھَتْ  
جَمراتُھا تَسْتَنْزِفُ حَبًّا وتِبْنًا بائِرَا 
أَسْتَصْرِخُ الْمَوْجَ الذي عَضَّ مَجادِیفي ومَا  
سَلِمَ قَمِیصُ بَلاغَتي لَمَّا تَرامَى نَافِرَا
أَوَكُلَّما خارَتْ مَناطیدِي وَشُلَّتْ عَبْرَتي
یَغْزُو الْوَرِیدَ مِدادُ أَغْلالٍ سَبَتْنِي باكِرَا
ھَذِي الْجَوارِحُ ما كَسَاھا الصَّبْرُ خاتَمَ حَظِّھا
وَأَنا الْمُغادِرُ یَلْھَثُ خَلْفِي الدواءُ مُعافِرَا
یا مَنْ یُقاضِي مارِدَ الأَْیَّام،ِ بِعْ مَنْ یَسْتَحِي
وَرْدُ صِباهُ الرَّافِسُ لِلْحُلْمِ نَذْلاً جَائِرَا
أَعْظِمْ بِنَحْبِ أَصَابِع حِینَ اسْتَزادَتْ جُرْعَةً 
مِنْ لَفْحِ صَلْصالٍ ظَعونٍ اِسْتَشاطَ باتِرَا 
اِقْطَعْ وُعودَكَ یاحَصادَ اللَّیْلِ وَاشْرَبْ شَمْعَةً 
تَبْكي جَلالَ مُعَذِّبٍ وَتَؤُمُّ دَمْعًا قاھِرَا

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى