
السفير 24 – يونس شهيم
ثقافة الاعتراف صفة وخُلُق يسائل المغاربة، لماذا يملك المغاربة ذاكرة ذبابة؟ ألم يكن الوصول إلى المربع الذهبي ضمن أغلى وأكبر وأهم مسابقة كروية في العالم حلما ولا يزال لكل العرب وأفريقيا وآسيا؟ ألا يُحسب هذا الإنجاز للمدرب؟ حتى وإن تم الإكتفاء بهذا الإنجاز وحده أليس ذلك مدعاة للفخر و الاعتزاز ؟ وأليس دافعا في حد ذاته لتكريم كل من ساهم في ذلك الإنجاز؟
ثم ما تفسير هذا الكم الهائل من التنمر والتهجم على المنتخب الوطني المغربي مدربا لاعبين وطاقما تقنيا؟
الجواب على كل ما تقدم يكمن في كوننا قمنا بكل شيء من بناء الملاعب العالمية، وبنية تحتية رياضية تضاهي أكبر الدول في العالم ، وأنشأنا معاهد ومراكز ، وكوّنا الأطر والخبراء، عدا شيء واحد غاب عنا في غفلة من أمرنا وهو تكوين جمهور في مستوى ما تم إنجازه، جمهور قادر على الاعتراف بالفضل، جمهور يحترم أبناء وطنه، جمهور قادر على التعبير عن رأيه دون أن يجرح الآخرين، جمهور يبني ولا يهدم، جمهور يدعم ولا يحبط، جمهور معتز بهويته ، متشبث برموز بلده ، مدافعا عن علم بلده وراية وطنه ، جمهور بالأخضر والأحمر وليس متعدد الألوان!!.
متصرف تربوي*



