في الواجهةمجتمع

جماعة سيدي رحال بين اختلالات التدبير وتفشي منتحلي صفة “صحافي” وصمت السلطات

جماعة سيدي رحال بين اختلالات التدبير وتفشي منتحلي صفة "صحافي" وصمت السلطات

le patrice

السفير 24

تعيش جماعة سيدي رحال الشاطئ، التابعة لعمالة إقليم برشيد، على وقع حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة، نتيجة ما تصفه مصادر محلية بـ”التسيير العشوائي” وغياب التجاوب الجدي مع انتظارات المواطنين، في وقت تتراكم فيه الإشكالات اليومية دون حلول ملموسة.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “السفير 24” ، فإن هم المجلس الجماعي لم يعد ينصب على معالجة القضايا التنموية الملحة، بقدر ما أصبح غارقاً في صراعات داخلية فارغة، وتدبير خلافات جانبية، يُشتبه في توظيف أطراف خارجية فيها، بل والتحريض بها على معارضة لا تخدم المصلحة العامة ولا تستند إلى رؤية بناءة.

وتضيف المصادر ذاتها أن المدينة أضحت، في الآونة الأخيرة، ملاذاً لما يُعرف بـ”منتحلي صفة مهنة المتاعب” ، حيث يتم تقديم أشخاص على أنهم إعلاميون أو مدراء نشر، في غياب الشروط القانونية والمؤهلات المهنية اللازمة، علماً أن مستوياتهم الدراسية، حسب نفس المصادر، لا تتجاوز في أحسن الأحوال التعليم الإعدادي، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول العبث بصفة” صحافي” وما يترتب عنها من تضليل للرأي العام وتشويش على العمل المؤسساتي.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر “السفير 24” أن مهنة الصحافة تخضع لقوانين واضحة ومؤطرة، ولا يمكن السماح باستغلالها أو توظيفها لأغراض مشبوهة أو لتصفية الحسابات، مشددة على أن مسؤولية التصدي لهذه الممارسات تقع على عاتق السلطات المختصة، كل من موقعه، حماية لهيبة القانون وصوناً لأخلاقيات المهنة.

وعلى المستوى الاجتماعي والخدماتي، لا تخفي الساكنة معاناتها في صمت، في ظل استمرار اختلالات بنيوية تمس قطاعات حيوية، وغياب تواصل فعلي من طرف المجلس الجماعي، ما عمق فجوة الثقة بين المنتخبين والمواطنين، ورسخ شعوراً عاماً بالتهميش والإقصاء.

وفي هذا الإطار، طالبت مصادر “السفير 24” عامل إقليم برشيد جمال خلوق بالتدخل العاجل، من خلال التحرك الميداني نحو جماعة سيدي رحال الشاطئ، للوقوف على حجم الاختلالات المسجلة، والاستماع إلى شكاوى الساكنة، وفتح تحقيق جدي حول طرق التسيير والتدبير، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة الاعتبار للعمل الجماعي كآلية لخدمة التنمية المحلية، لا كساحة لتصفية الصراعات والمصالح الضيقة.

هذا، ويبقى الأمل معقوداً على تفعيل الأدوار الرقابية للسلطات الإقليمية، ووضع حد لحالة العبث التي تهدد الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة، واستعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة، عبر قرارات حازمة تعيد توجيه البوصلة نحو خدمة المواطن والاستجابة لانتظاراته المشروعة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى