في الواجهةكلمة السفير

كان 2025: تنظيم جاهر.. فهل المنتخب في الموعد؟

كان 2025: تنظيم جاهر.. فهل المنتخب في الموعد؟

le patrice

السفير 24 – بوشعيب غيور 

على بُعد أيام معدودة من صافرة البداية لكأس إفريقيا للأمم 2025، يقف المغرب على أعتاب حدث قاري ضخم وهو في أتم الجاهزية التنظيمية واللوجيستيكية. ملاعب بمعايير عالمية، شبكة نقل حديثة، بنية تحتية متطورة، وتجربة تنظيمية راكمها المغرب عبر سنوات من احتضان أكبر التظاهرات الرياضية. كل المؤشرات تؤكد أننا أمام نسخة قد تُسجل كالأفضل في تاريخ “الكان”.

غير أن هذه الصورة المشرقة تصطدم بسؤال جوهري لا يمكن الهروب منه: هل المنتخب الوطني في مستوى هذا الموعد التاريخي؟

اللائحة الأخيرة التي كشف عنها وليد الركراكي لم تُحدث المفاجأة المنتظرة، بل أعادت نفس الأسماء ونفس الرهانات، وكأن الزمن متوقف داخل المنتخب. لا تغيير في الاختيارات، ولا إشارات واضحة على مراجعة تقنية عميقة، رغم أن المباريات الأخيرة كشفت عن اختلالات مقلقة، سواء على مستوى التوازن الدفاعي أو الفعالية الهجومية، فضلًا عن غياب هوية جماعية واضحة داخل الملعب.

المغرب اليوم أمام فرصة استثنائية قد لا تتكرر قريبًا. اللعب على الأرض، وأمام الجماهير، وفي ظروف مثالية، يضع المنتخب أمام مسؤولية تاريخية. فالكرة لا تعترف إلا بالنتائج، وكل هذا الاستثمار سيبقى ناقصًا إن لم يُتوَّج بلقب قاري طال انتظاره. لم يعد كافيًا أن “نُقنع” في الأداء أو نراهن على اللمحات الفردية، بل المطلوب منتخب يُجيد الحسم ويعرف كيف يربح الألقاب.

الجماهير المغربية، كعادتها، ستكون اللاعب رقم واحد: مدرجات ممتلئة، دعم لا مشروط، وضغط متواصل على الخصوم. لكن خلف هذا الحماس، يسكن خوف مشروع من تكرار سيناريوهات الإخفاق، ومن ضياع حلم طالما راود المغاربة، خاصة ونحن نملك اليوم كل مفاتيح النجاح.

وبين كل هذه المعطيات، يقف وليد الركراكي أمام أصعب امتحان في مسيرته التدريبية. هامش الخطأ هذه المرة ضيق جدًا، والتاريخ لا يرحم.

إما أن يقود هذا الجيل إلى المجد القاري… أو يتحمل وحده تبعات الإخفاق.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى