
السفير 24
قدّمت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عرضاً شاملاً أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، استعرضت فيه حصيلة عمل وزارتها خلال سنة 2025، وبرنامجها للسنة المالية 2026، في ضوء التوجيهات الملكية السامية والبرنامج الحكومي ومخرجات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان.
وأكدت المنصوري أن حصيلة السنة الجارية تعكس التزام الحكومة بتجديد السياسات العمومية في مجالي التعمير والإسكان، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية وتحسين جاذبية المجالات الترابية، إلى جانب توفير سكن لائق وميسر لمختلف فئات المجتمع.
وسلطت الوزيرة الضوء على أبرز الإنجازات المسجلة سنة 2025، والتي شملت تأهيل النسيج العمراني، ومحاربة السكن غير اللائق، وتطوير التخطيط الحضري القائم على مبادئ الاستدامة والتوازن المجالي. كما واصلت الوزارة تنفيذ مشاريع مهيكلة تهدف إلى تقليص الفوارق بين المدن والقرى وتحسين ظروف العيش.
أما بخصوص برنامج سنة 2026، فقد أوضحت المنصوري أن أولويات الوزارة تتمثل في مواصلة تنزيل برنامج السكن الميسر الجديد بشراكة مع الفاعلين العموميين والخواص، وتعزيز العدالة المجالية عبر دعم المدن الصغيرة والمراكز الصاعدة، إلى جانب تطوير منظومة التخطيط الترابي بما يتلاءم مع التحولات البيئية والديموغرافية والاقتصادية.
كما أكدت أن الوزارة ماضية في رقمنة وتبسيط المساطر المرتبطة برخص البناء والتعمير، لجعلها أكثر شفافية وسرعة وفعالية، مع العمل على بلورة رؤية جديدة لسياسة المدينة تدمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتراعي خصوصيات كل جهة في إطار الجهوية المتقدمة.
وقد ثمّن أعضاء اللجنة مجهودات الوزارة في تحقيق التوازن العمراني وتحسين ظروف السكن، داعين إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات لضمان نجاعة البرامج الحكومية.
واختُتم الاجتماع بتأكيد المنصوري أن رهان سنة 2026 يتمثل في ترسيخ نموذج تنموي مجالي متوازن، يجعل من التخطيط الحضري رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في جميع ربوع المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.



