
السفير 24
في سياق الجدل الدائر حول مستقبل الجامعة العمومية، دخلت المكاتب المحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي بجهة الرباط/سلا على خط الأحداث، معلنة رفضها القاطع لمشروع القانون 59.24، الذي اعتبرته تهديداً مباشراً لمبدأ المجانية والاستقلالية والجودة، وضرباً في العمق لرسالة الجامعة العلمية والتنويرية والمجتمعية.
وحسب بيان صادر عن النقابة الوطنية للتعليم العالي توصل موقع “السفير 24” الإلكترونية بنسخة منه، فقد عقدت المكاتب المحلية اجتماعاً طارئاً يوم 18 شتنبر 2025، للتداول في المستجدات الوطنية والجامعية المرتبطة بالدخول الجامعي الحالي، حيث وقفت على خطورة المرحلة وما تحمله من محاولات تمرير مشاريع وتشريعات، في مقدمتها القانون 59.24، وما يسمى بـ “مجلس الأمناء” كهيئة فوقية تتجاوز مجلس الجامعة وتفتح الباب أمام تدخل فاعلين خارجيين في القرار الجامعي.
وأكد البيان أن نجاح محطة الإضراب الوطني يوم 17 شتنبر 2025 شكل إنذاراً قوياً يعكس استعداد الأساتذة الباحثين لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن الجامعة العمومية. كما أشاد بمواقف اللجنة الإدارية للنقابة، معتبراً إياها أرضية نضالية صلبة، وداعياً إلى توسيع صلاحيات الهياكل المنتخبة وتعزيز استقلالية الجامعة كخيار استراتيجي لا رجعة فيه.
وفي ما يتعلق بالشأن البيداغوجي، شددت النقابة على التمسك بالعمل وفق دفاتر الضوابط البيداغوجية 2023/2024 إلى حين الحسم في الحوار بشكل يضمن إشراك الأساتذة الباحثين عبر هياكلهم الشرعية، داعية جميع الأساتذة إلى الانخراط القوي والفاعل في مناقشة ومراجعة هذه الدفاتر باعتبارها استحقاقاً استراتيجياً لمستقبل الجامعة.
كما جددت المكاتب المحلية التأكيد على المطالب العاجلة للأساتذة الباحثين، وعلى رأسها التسوية الفورية لملف الدكتوراه الفرنسية، واحتساب الأقدمية العامة، وتعميم تسع سنوات أقدمية اعتبارية، والإعفاء من الضريبة على البحث العلمي، وتحيين الأرقام الاستدلالية، إلى جانب تخفيض سنوات الترقي وتقليص آجال تغيير الإطار، مشددة على أن هذه الحقوق غير قابلة للتنازل أو المقايضة، وعلى ضرورة إدراجها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وختم البيان بدعوة جميع المكاتب المحلية والجهوية إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود باعتبار الوحدة النضالية السلاح الأقوى لمواجهة محاولات الالتفاف على قضايا التعليم العالي العمومي، مؤكداً في الوقت ذاته الدعم الثابت واللامشروط للقضية الفلسطينية، ومساندة الشعب الفلسطيني في مقاومته البطولية ضد الاحتلال الصهيوني، ورفض كل أشكال التطبيع.
وأكدت النقابة أن المرحلة تقتضي تعبئة شاملة للأساتذة الباحثين للدفاع عن الجامعة العمومية وصون كرامة الأستاذ الباحث باعتبارها معركة مصيرية تتجاوز حدود المطالب الفئوية إلى حماية رسالة الجامعة وأدوارها الوطنية والمجتمعية.



