
السفير 24
منذ بداية عملية التسجيل للموسم الجامعي الجديد، تعيش كلية الحقوق عين الشق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء على وقع ارتباك كبير في مختلف مراحل التسجيل وإعادة التسجيل، الأمر الذي أربك آلاف الطلبة الجدد والقدامى على حد سواء، وأثار استياءً واسعاً بين الأسر.
وعبّر عدد من الطلبة في اتصالهم بـ”السفير 24″ عن استيائهم من كون العملية، التي كان يُفترض أن تمر في ظروف سلسة ومنظمة، اتسمت منذ انطلاقتها بالفوضى؛ سواء على مستوى المنصة الإلكترونية التي شهدت أعطاباً متكررة حالت دون إتمام عملية التسجيل، أو على مستوى الشبابيك الإدارية التي غصّت بطوابير طويلة من الطلبة، الذين اضطروا إلى الانتظار لساعات طويلة من أجل معالجة ملفاتهم.
وأضاف الطلبة ، أن غياب الوضوح في تحديد المواعيد والتأجيل المتكرر دون تقديم تبريرات واضحة، عمّق من شعور الطلبة بالتهميش والارتباك، في حين برزت مشاكل أخرى كضياع ملفات بعض الطلبة الجدد وبطء تسليم الوثائق الضرورية لانطلاق الموسم الدراسي.
ويرى متتبعون أن ما يحدث بكلية الحقوق عين الشق ليس مجرد خلل تقني عابر، بل يعكس أزمة هيكلية في التسيير الجامعي، حيث لم تتم مواكبة الارتفاع الكبير في أعداد الطلبة بتوفير موارد بشرية كافية ولا تجهيزات تقنية قادرة على استيعاب الضغط.
وفي خضم هذه الاختلالات، يوجَّه جزء كبير من المسؤولية إلى العميدة التي تظل غائبة عن معالجة هذه الأوضاع بشكل فعلي، رغم أن القانون المنظم للجامعات، وخاصة القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، يحمّل العمداء مسؤولية السهر على حسن سير المؤسسة وضمان احترام القوانين والأنظمة. هذا الغياب عن التدخل العاجل لتصحيح الاختلالات الإدارية والتنظيمية يجعل العمادة في مواجهة تساؤلات حول مدى التزامها بواجبها القانوني في حماية حقوق الطلبة وتوفير شروط تعليم جامعي منصف وشفاف.



