
السفير 24 – بقلم: المختار شعيب
نحتاج في حياتنا التواصل الفعال، والذي نجمله في قناة التواصل ولتحقيقه يلزم مجموعة من الشروط، أدوات الاتصال الفعَّال للاتصال الفعال أربعة أدوات أساسية، لا يتم إلا بتوافرها، وهي: المرسل: وهو الجهة أو الشخص الذي يبدأ بعملية الاتصال إما عبر التحدث أو السؤال والجواب أو إلقاء المحاضرات أو الخطبة، أو غيرها، وحتى يكون المرسل فعالا يلزمه أن يقتنع بفحوى ما يرسله، وعالما به، وعارفا لكيفية إرساله، والمرسل إليه: وهو الجهة أو الشخص الذي يتلقى محتوى معين من المرسل، وعليه ليكون فعالا أن يتفاعل مع المرسل لتكون عملية التواصل فعالة ومحققة لهدفها. ثم الوسيلة: وهي الأداة أو الأسلوب الذي يستعمله المرسل في عملية نقل محتوى رسالته، كلغة الجسد واللغة التي ينطق بها؛ حيث تتنوع الوسيلة وتختلف باختلاف طبيعة المستقبل، وخلفيته الثقافية، ومستواه العلمي، وبحسب ما يتطلب الموقف كذلك.
ويمكن ان نقول ان هناك لعب الادوار والتبادل فمرة نكون نحن المرسلون ومره المرسل إليهم، فالتواصل اللفظي نأخذ كمثال الصم والبكم التواصل معه يكون عبر الحركات والرموز والاشارات لنطرح تساؤلات كيف ان نحقق التواصل الفعال والذي يكون او يجب ان ينطلق من العلم اي المعرفة، والإرادة والعزيمة للتغيير، ثم عبر لتحقيق الحياة الطمأنينة، علينا استيعاب فن التواصل سواء داخل الاسر او في الشارع او المحيط او في مكان العمل وكذلك في الحرم الجامعي.
إذا في المرسل يجب ان يكون واضحا من خلال انتقاء الكلمات المناسبة لإيصال رسالتي ومضمونها بطريقة جيدة، وعلى المرسل اليه ان يبدي التعاطف، وعدم قطع الكلام، وابداء التفاهم، وحسن الانتباه.
ولهذا فإننا نحتاج الى استراتيجيات تحسين فن الاستماع ويكون عبر النقاط التالية:
ثانيا، التكرار من خلال اعادة صياغة ما قاله المتحدث تحت ما يصطلح عليه التغذية الراجعة. ثالثا، التعزيز ويكون عبر التشجيع، من خلال اكتساب مهارات جديدة.
لتحقيق فن مهارة الاستماع، فالتواصل اللفظي: هو الكلام والنقاش والحوار بين اطراف او طرفين، هو عملية التبادل المعلومات والافكار والرسائل المنطوقة او المكتوبة في حياتنا اليومية سواء داخل الأسر وأيضا في المحيط، والشارع، و العمل واماكن الدراسة.
والاتصال اللفظي هو أحد أهم أشكال الاتصال الذي يستخدم الكلمات للتعبير عن الأفكار أو الرسائل أو المعلومات. تُستخدم الوسائط اللفظية لنقل أفكار الفرد أو مشاعره أو أي نوع آخر من المعلومات. يمكن ممارسة الاتصال اللفظي بطريقتين: الاتصال الكتابي أو الاتصال الشفوي
يتم استخدام الكلمات في هذا النوع من الاتصال لنقل الأفكار أو المشاعر أو الرسائل أو المعلومات سواء كان ذلك في شكل مكتوب أو شفهي.
أحيانًا يُخطئ البعض في فهم أن الاتصال اللفظي يقتصر فقط على التواصل الشفهي، لكن في الواقع هناك طريقتان لممارسة الاتصال اللفظي: الاتصال الشفهي والاتصال الكتابي.
عندما يتم الاتصال اللفظي من خلال الفم، يُسمى الاتصال الشفوي. يمكن القيام بذلك بطرق متعددة، بما في ذلك المحادثات المباشرة، المكالمات الهاتفية، الخطب، المناقشات، العروض التقديمية، وما إلى ذلك.
فتواصلنا يمكن ان نقسمه على مستوى التواصل اللفظي بنسبه 20% و 80% غير لفظي عبر حركه الجسد ونبرات الصوت، فالحركات اي لغة الجسد تمثل 55% والكلمات 7% اما نبرة الصوت تمثل 38% واذا ما لاحظنا ان الكلمات تمثل فقط 7% وهي نسبه قليلة، تستوجب منا ان نكون على علم بخلق تواصل لطيف، من خلال من خلال انتقاء كلمات مناسبة فالأسرة المغربية تقوم على سلطة الاب، وهنا نستوقف عند نوع الإعاقة وتحليل الجينات، والبيئة والمستوى الثقافي إلخ، حتى لا يكون هناك اصطدام داخل الاسرة ويؤثر بالسلب على الاطفال ولا يكون ذلك الا بتعلم فن التربية واخذ دروس قبلها في ثقافة الزواج.
مما سبق فإننا نريد ان نخلق اسرة متكاملة يكون سائدا بينها الثقة ولا يتحقق ذلك الا بالتعامل الجيد وفن الاستماع وفن الحوار، وايضا العاطفة، وعدم المقارنة مع الآخرين لأنها تخلق الحقد والكراهية، بالإضافة إلى الوقفات النفسية تكون من خلال القدرة على فهم قدراتك وتطوير ذاتك والبحث عن الافضل، ايضا علينا ان لا ننسى ان هناك الذكاءات المتعددة هي نظرية وضعها العالم هوارد جاردنز( الذكاء اللغوي، الفني، السمعي، البصري…).مع ضرورة ادخال منهج التنشئة الاجتماعية وايضا الاشغال اليدوية كمجالات لخلق تصالح مع الذات، وبناء المواطن السوي.
وبخصوص اهمية التواصل اللفظي فهو يكون عبر ثلاث نقاط وهي:
اولا: تبادل المعلومات يساعد في نقل الافكار والمعرفة.
ثانيا: تبادل العلاقات التي تعزز الروابط الاجتماعية والمهنية.
ثالثا: توجيه السلوك الذي يؤثر في قرارات الاخرين ولسلوكياتهم.
نحن نحتاج اليوم الى فن أخذ المعلومات وانتقائها، فالتغيير نقطة من مداد في تحقيق هذا التغيير نحو الافضل بطبيعة الحال، يجب ان يكون هناك التأثير الايجابي في المجتمع عبر القدوات، (نحن كطلبة مثلا)، فالتغيير يبدأ من أنفسنا ثم الأخوة والأسرة، وكذلك الاصدقاء في العمل وفي اماكن الدراسة وفي الاماكن العمومية.
إذا فمهارات الاتصال اللفظي تستوجب الوقوف عند ما يلي:
اولا: الوضوح والاختصار
ثانيا: الاستماع الجيد.
ثالثا: طرح الاسئلة.
رابعا: تجنب المقاطعة.
خامسا: استخدام لغة الجسد.
سادسا: الاتصال بالعين.
سابعا: الابتسامة.
ثامنا: التحدث بوضوح وروية.
هذه نقط تلخص التواصل اللفظي، لتطرح معها تساؤلات من قبيل ما هو تعريف التواصل الغير اللفظي وما اهميته وايضا الفرق بينه وبين التواصل اللفظي واي علاقة بينهم، وهي اسئلة كثيرة ستنضاف اليها اسئلة اخرى لباقي الطلبة والتي ستكون خلال الحصه المقبلة، في إطار الحصص التفاعلية مع السيدة الدكتورة خديجة مستعد المشرفة على هذا النادي “نادي المهارات والتنمية الذاتية” مشكورة على حصصها التفاعلية والتي تخلق التشويق والإثارة وأنها تسعى دائما الى دمج وشد انتباه الطلبة.



