
السفير 24 – الدنمارك: ذ. البشير حيمري
تأكد لي رسميًا أن القائمين على تدبير السفارة المغربية بكوبنهاغن لا زالوا يعادون وجوهًا كثيرة في الساحة الدنماركية التي لها حضور على مستوى الإعلام، ويحملون بطاقة الصحافة المسلّمة من وزارة الثقافة الدنماركية، وهي الجهة المكلفة بتدبير قطاع السمعي والبصري والمكتوب.
منذ سنوات وأنا أدير محطة إذاعية، وكرّست جهودي لخدمة قضايا أساسية لها ارتباط بالمغرب، وبالخصوص القضية الوطنية. حاضر باستمرار في مؤتمرات عدة لأحزاب مختلفة، وكان لي لقاءات صحفية مع مسؤولين في الحكومة الدنماركية، وفي مقدمتهم وزير الخارجية الدنماركي، والذي أجريت معه لقاءً صحفيًا نُشر في جريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية.
أتابع يوميًا ما يُنشر على مستوى الجرائد الدنماركية، وهي مهمة تجعلني باستمرار على علم بكل ما يتعلق بقضايا المغرب، لأترجمها، وإذا تطلب الأمر أُعقّب عليها في إطار مقال صحفي حتى أنقل الخبر للجهات داخل المغرب.
مهمتي أعتبرها مهمة تندرج في إطار متابعة مواقف الحكومة الدنماركية والأحزاب السياسية لكل ما له علاقة بالقضية الوطنية الأولى للمغاربة، ألا وهي قضية الصحراء، حتى يكون لي سبق صحفي وأنقل كل الأحداث على مستوى موقعي، ومن خلال جريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية.
اهتمامي لا ينصب فقط على متابعة مواقف الأحزاب السياسية الدنماركية، فحسب، وإنما كذلك على التعقيب وتوضيح معطيات حول الملف الأساسي بالنسبة للمغرب.
هذه المتابعة والتغطية الإعلامية على مستوى المحطة الإذاعية تجعلني دائمًا أمتلك قصب السبق، من خلال القراءة اليومية لما تكتبه الصحافة الدنماركية. إن عملي ومتابعتي لما تكتبه الصحافة الدنماركية تجعلني قريبًا من التطورات والأحداث التي تقع في الساحة السياسية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المجهودات التي أقوم بها تجعلني دائمًا قريبًا من التحولات التي تجري في المجتمع الدنماركي، وإخبار من يهمهم الأمر من الجالية المغربية، سواء مصالح السفارة المغربية بكوبنهاغن من خلال موقع horrapress.eu، أو من خلال إذاعة “راديو السلام” الممولة من وزارة الثقافة الدنماركية، أو على المستوى الوطني في المغرب من خلال جريدة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ورغم حضوري الإعلامي، فإن السفارة المغربية بالعاصمة الدنماركية دأبت منذ سنوات، في عهد السفيرة التي غادرت، ويستمر الإقصاء في عهد القائم بالأعمال، الذي يكلّف المسماة مليكة، الكاتبة بالسفارة، بتوجيه دعوات لمن تريد لحضور الأنشطة التي تنظمها السفارة المغربية. وتعمد هذه الكاتبة على إقصاء كل من لا ترغب في حضوره في كل الأنشطة التي تنظمها السفارة، وحتى دعوات لحضور الاحتفالات المنظمة بمناسبة عيد العرش المجيد، وهي مناسبة تهم جميع المغاربة، وبالأحرى الحاضرون على مستوى الإعلام في المملكة الدنماركية، والدور المتميز الذي نقوم به، بالخصوص كرجال الإعلام، لمواكبة مواقف الأحزاب السياسية الدنماركية من قضية الصحراء.
هي رسالة نوجّهها للجهات التي تمتلك القرار بهذه السفارة، ونعبر فيها عن الحاجة إلى إعطاء قيمة للعمل الصحفي والإعلامي الذي نقوم به لخدمة القضية الوطنية الأولى.
تبقى الإشارة أني لم أكن أفكر مطلقًا في لفت الانتباه مرة أخرى لهذا الإقصاء الممنهج اتجاهي من طرف عناصر لا تمتلك حسًا وطنيًا، ولا ثقافة سياسية، ولا علم لها بالواجب الوطني الذي أقوم به، انطلاقًا من وعيي وثقافتي السياسية وارتباطي بكل القضايا التي تتعلق ببلدي.
وأختم بالقول للمكلفة بإرسال الدعوات: أن تستحيي باستمرارها في إقصاء كل الكفاءات الحاضرة على مستوى الإعلام الممول من وزارة الثقافة الدنماركية، والحاضر باستمرار للدفاع عن القضية الأولى للمغرب. وأقول لها: إن لم تستحيي، فاستمري في عدائك الدفين للفعاليات التي تحمل هم الوطن.



