
السفير 24
في موقف حازم، حذر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت من تنامي أنشطة النقل غير المرخص عبر التطبيقات الذكية، مؤكداً أن هذا النوع من الخدمات يُعد غير قانوني ويُعرّض المتورطين فيه للمساءلة والعقوبات المنصوص عليها في التشريعات الوطنية.
جاء هذا التحذير ضمن جواب كتابي قدّمه الوزير رداً على سؤال وجهته النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، عزيزة بوجريدة، حول تكرار الصدامات بين سائقي سيارات الأجرة والمستخدمين لتطبيقات النقل الذكي. وأوضح لفتيت أن تشغيل سيارات خاصة لنقل الركاب أو تقديم وساطة في النقل عبر التطبيقات، دون التوفر على التراخيص القانونية، يُعد ممارسة مخالفة للقانون الجاري به العمل.
وأشار الوزير إلى أن القوانين المعمول بها، مثل الظهير الشريف رقم 1.63.260 والقانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير، تجرّم هذه الأنشطة وتخول للسلطات الأمنية والقضائية صلاحية رصدها والتدخل لوقفها. وأضاف أن مصالح الأمن، بتنسيق مع السلطات المحلية، تقوم بحملات ميدانية لحجز المركبات المخالفة وتوقيف السائقين المتورطين في تقديم هذه الخدمات بطرق غير قانونية.
وشدد لفتيت على أن تدخل أي طرف غير مخول قانوناً لمنع هذه الأنشطة يُعد هو الآخر خرقاً للقانون ويعرّض صاحبه للمساءلة، في إشارة إلى بعض الحوادث التي عرفت احتكاكات بين سائقي الطاكسيات وأصحاب سيارات النقل غير النظامي.
وبخصوص تنظيم قطاع سيارات الأجرة، أكد الوزير أن وزارة الداخلية سبق وأصدرت عدة دوريات تنظيمية، أبرزها الدورية رقم 444 بتاريخ 28 أبريل 2022، بهدف تقنين القطاع ووضع حد للفوضى. وتضمنت هذه الإجراءات إلزامية التوفر على “رخصة الثقة” و”بطاقة السائق المهني”، وتحديد عدد الرخص التي يمكن استغلالها في رخصة واحدة، في مسعى لتكريس المهنية والشفافية.
كما تم إحداث سجلات محلية لتوثيق السائقين المهنيين الراغبين في الاستفادة من رخص الاستغلال، وذلك لتأطير العلاقة التعاقدية داخل القطاع، والحد من تدخل الوسطاء والأشخاص غير المؤهلين. واعتبر لفتيت أن هذه الإجراءات أسهمت في تقليص الفوضى وتعزيز تنظيم القطاع.
وفي ختام رده، شدد الوزير على أن وزارة الداخلية ماضية في تنفيذ هذه الإجراءات الصارمة لحماية المهنيين، وضمان احترام القانون، وإنهاء أي لبس بخصوص مشروعية أنشطة النقل عبر التطبيقات غير المرخصة، التي تبقى مخالفة صريحة للقانون.



