
السفير 24
في تجسيد جديد لمتانة العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، صادقت الإدارة الأمريكية على صفقة عسكرية مهمة لصالح المغرب، تشمل بيع 612 صاروخًا مضادًا للدبابات من طراز FGM-148F “جافلين”، و200 منصة إطلاق وتحكم خفيفة (LWCLU). وقد تم الإعلان عن الصفقة رسميًا في السجل الفيدرالي الأمريكي يوم الجمعة 30 ماي 2025.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 260 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 2.55 مليار درهم مغربي، وتتضمن أيضًا ذخائر تدريبية، محاكيات، أدلة تقنية، أنظمة اختبار، قطع غيار، وخدمات لوجستية وتشغيلية، دون أن تشمل نقلًا للتكنولوجيا أو إقامة مصانع دائمة لشركات أمريكية بالمغرب.
تُعتبر صواريخ “جافلين” من أبرز أنظمة الأسلحة المضادة للدروع المستخدمة عالميًا، بفضل نظام التوجيه الذاتي بتقنية “أطلق وانسَ”، ما يتيح للمستخدم مغادرة موقعه فور الإطلاق. وتتميز بقدرتها العالية على اختراق الدروع بفضل رأسها الحربي المزدوج، كما تُستخدم بفعالية من الكتف أو من منصات متحركة.
أما منصة الإطلاق LWCLU، فهي تتيح استهدافًا دقيقًا في مختلف ظروف الإضاءة والمناخ، مستفيدة من أنظمة الرؤية الحرارية والليزرية، مما يمنح المستخدم قدرات استكشافية وتكتيكية متقدمة دون الحاجة إلى إطلاق الصواريخ فعليًا.
وزارة الخارجية الأمريكية أوضحت أن الوثائق الفنية المصاحبة للصفقة مصنفة ضمن المعلومات السرية، مشيرة إلى أن المغرب يقدّم ضمانات أمنية صلبة لحماية هذه المعطيات، على غرار تلك المعتمدة لدى الجيش الأمريكي.
من جهته، أكد البنتاغون أن الصفقة لن تؤثر على جاهزية القوات الأمريكية، لكنها ستُعزز من قدرة المغرب، بوصفه شريكًا استراتيجيًا في شمال إفريقيا، على المساهمة في حفظ الاستقرار الإقليمي والتوازن الاستراتيجي، في ظل تحولات أمنية متسارعة تطال منطقتي الساحل وحوض البحر المتوسط.
ويُتوقع أن تُسهم هذه الصفقة في تقوية قدرات القوات المسلحة الملكية، وتفتح المجال أمام تحديث أوسع لترسانتها، ضمن رؤية دفاعية متكاملة تدعم الشراكة المتقدمة مع الولايات المتحدة وحلفائها.



