
السفير 24
هشام جيراندو، اسم ارتبط بالعديد من الفضائح والاتهامات التي أثارت الجدل في كندا والمغرب على حد سواء.
كان جيراندو، الذي انتقل إلى كندا في سنوات مضت، من أبرز الشخصيات المثيرة للشكوك، خاصة بعد تورطه في قضايا عدة كانت شاهدة على زلاته الفادحة في عالم الأعمال.
ففي البداية، أسس جيراندو شركة “9402-5764 Quebec inc.” في كندا عام 2019، حيث ارتبطت سريعًا بأنشطة مشبوهة في مجالات عدة، بما في ذلك تجارة المخدرات والجريمة المنظمة.
هذه الشركة سرعان ما أصبحت محط نظر السلطات الكندية التي اكتشفت روابطها المشبوهة مع أفراد ذوي خلفيات إجرامية، مما دفع إلى فتح تحقيقات في شأنها.
أما في المغرب، فقد أصبح جيراندو بطلًا لقصة أخرى لا تقل إثارة، إذ يواجه اتهامات خطيرة تشمل النصب، الاحتيال، والخيانة، بالإضافة إلى تورطه في قضايا اختلاس أموال. ورغم هذه التهم التي تلاحقه، يواصل جيراندو مهاجمة المسؤولين المغاربة وتوجيه الاتهامات لهم بالفساد، مستخدمًا وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتشويه سمعتهم، وما يزيد من تعقيد هذه القضايا هو مذكرات البحث الدولية التي أصدرتها السلطات المغربية بحق جيراندو، والتي تهدف إلى محاكمته في بلده الأصلي بعد أن أصبح موضوعًا للاتهام في عدة قضايا.
إحدى أبرز فضائح جيراندو تتعلق بالوثائق التي يزعم أنه حصل عليها من مصادر “سرية” عبر تطبيق واتساب، رغم أن هذه الوثائق تثير العديد من التساؤلات حول مصداقيتها، فإن جيراندو يصر على أنها دليل قاطع ضد المسؤولين المغاربة الذين يتهمهم بالفساد. فبدلاً من تقديم أدلة رسمية من مصادر موثوقة، اعتمد جيراندو على وسائل غير موثوقة، ما يجعل شكوك الناس حول نزاهته تزداد.
علاوة على ذلك، لا يزال جيراندو يواجه تساؤلات حول مصدر تمويل مشروعاته وأعماله المشبوهة، فبينما يروج لنفسه كرجُل أعمال ناجح، تتعدد الشكوك حول كيفية تمويله لشركاته وعلاقاته بشخصيات مجهولة قد تكون وراء بعض من أنشطته. هذا الغموض يظل مصدر قلق للكثيرين، خاصة أن التحقيقات لم تسفر بعد عن أي إجابات واضحة حول هذه المسألة.
فضائح جيراندو لا تقتصر على محاولاته لتشويه سمعة الآخرين فقط، بل تشمل أيضًا انخراطه في نزاعات قانونية متعددة تعكس صورة رجل غير صادق يتلاعب بالأدلة ويعتمد على أساليب غير قانونية لتحقيق أهدافه الشخصية.
وفي الوقت الذي تزداد فيه الضغوط عليه، يبقى جيراندو في دائرة الشبهات، مع تساؤلات حول مستقبله في كندا والمغرب، وحول ما إذا كانت العدالة ستطال فعلاً الشخص الذي أصبح رمزًا للمشاكل القانونية والتشويش الإعلامي.



