
السفير 24
شهدت المناطق الحضرية بالمغرب حصيلة ثقيلة من حوادث السير خلال الأسبوع الممتد من 17 إلى 23 فبراير، حيث لقي 22 شخصًا مصرعهم وأصيب 2744 آخرون بجروح، بينهم 90 إصابة بليغة، نتيجة 2082 حادثة سير مسجلة في مختلف المدن، وفق ما كشفته المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ رسمي.
وأوضح البلاغ أن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث تعود بالأساس إلى عدم انتباه السائقين، يليها عدم احترام الأسبقية، وعدم ترك مسافة الأمان، إلى جانب السرعة المفرطة وتغيير الاتجاه بشكل غير قانوني.
كما ساهمت عدم انتباه الراجلين وعدم التحكم في المركبات والتجاوز المعيب في تفاقم الوضع، فضلًا عن السياقة في حالة سكر وعدم احترام الإشارات الضوئية.
وفي إطار جهودها للحد من الحوادث، كثفت مصالح الأمن الوطني عمليات المراقبة المرورية، ما أسفر عن تسجيل 50,018 مخالفة، وإنجاز 9,673 محضرًا أُحيلت على النيابة العامة، إلى جانب استخلاص 40,345 غرامة صلحية بقيمة إجمالية بلغت 8.85 مليون درهم.
كما تم حجز 5,299 مركبة، وسحب 9,673 وثيقة، بينما خضعت 378 مركبة للتوقيف. هذه الأرقام تسلط الضوء على حجم العمل الميداني الذي تقوم به الأجهزة الأمنية لضبط المخالفات المرورية، في محاولة للحد من السلوكيات الخطيرة التي تهدد السلامة العامة.
وتُظهر هذه الحصيلة المقلقة ضرورة تعزيز برامج التوعية المرورية وتكثيف حملات التحسيس، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفين، بهدف تقليل الخسائر البشرية والمادية التي تخلفها حوادث السير، خاصة مع اقتراب فترات الذروة مثل شهر رمضان والعطل المدرسية، حيث يرتفع ضغط التنقل داخل المدن وعلى الطرق الوطنية.
هذا، ويبقى التحدي الأكبر في ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية، ما يتطلب تضافر الجهود بين السلطات العمومية، المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، لضمان سلوك مروري أكثر التزامًا وانضباطًا، بما يساهم في حماية الأرواح وتجنيب العائلات مآسي الفقدان بسبب التهور على الطرقات.



