
السفير 24
بـعد مرور سنة على انتخاب نور الدين كمال رئيسا للمجلس الإداري لتعاضديتي “أمفام” و “ميسفام” وفـي ظل الانتظارات الكبرى للمنخرطات والمنخرطين مـن أجـل الرقي بالخدمات والتدبير الجيد لآجـال معالجة الملفات الـخـاصـة بـالـخـدمـات، كان ل”السفير 24″ حوارات خاصا مع الرئيس شفاف ومـنـفـتـح.
س: كـرئـيـس للمجلس الإداري لتعاضدية” أمفام” هل يمكننا أن نطلع على أهم المشاريع الـتـي تـم إنـجـازهـا خـلال هـذه الـسـنـة…؟
ج: فـي الـبـدايـة، تـجـدر الإشـارة إلـى أن تـعـاضـديـتـي “أمفام” و “ميسـفام” عـمـدتا دائما على تبني مخططات اسـتـراتـيـجـيـة مـتـعـددة الـسـنـوات، ومـن بـيـن أهـم الـمـشـاريـع الـمـسـطـرة فـي إطـار الـمـخـطط الاسـتـراتـيـجـي الأخـيـر للـفـتـرة الـمـمـتـدة مـا بـيـن 2023-2027 أذكـر أهـمـهـا:
– الرفـع من جـودة الـخـدمـات والـتـقـلـيص مـن مُدد مـعـالـجـة مـلـفـات الـمـرض والـمـلـفـات الـمـتـعـلـقـة بـمِـنـح الـتـقـاعـد والـوفـاة؛
– تـقـريـب الـخـدمـات مـن الـمـنـخـرطـيـن وذويـهـم عـن طـريـق فـتـح مـمـثـلـيـات فـرعـيـة جـديـدة عـلـى مـسـتـوى الـعـديـد مـن الـمـدن الـمـغـربـيـة ؛
– تـطـويـر الرأسـمـال الـبـشـري، ذلـك أن الـمـوارد الـبـشـريـة لتـعـاضـديـتـي “أمـفـام” و “مـيـسـفـام” تـشـكـل رافـعـة أسـاسـيـة وفاعل مهم للنهوض بخدمات التعاضدية وتنزيل المخططات الاستراتيجية على أرض الواقع؛
– ضـمـان ديـمـومـة الـقـطـاعـات الـمـكـونـة للـتـعـاضـديـة والـتـحـكـم فـي الـتـوازنـات الـمـالـيـة؛
– تـطـويـر آلـيات الـتدبـير عـن طـريـق مراجعة الـتـرسـانـة الـقـانـونـيـة للـتـعـاضـديـة.
وفـي إطـار تـنـزيـل هـذا الـمـخـطط الاسـتـراتـيـجـي، فـقـد تـم خـلال سـنـة 2024 إنـجـاز الـمـشـاريـع الـتـالـيـة:
تـحـسـيـن الـخـدمـات الـمـقـدمـة مـن طـرف الـصـنـدوق الـمسـتـقـل للـتـعـويـض عـنـد الـوفـاة عـبـر الـرفـع مـن مـنـحـتـي الـتـقـاعـد والـوفـاة ابـتـداءً مـن تـاريـخ 23 مـاي 2024، عـلـمـا أن هـذا الإنـجـاز كـان نـتـيـجـة الـتـواصل والـتـنـسـيـق الـمـسـتـمـر بـدون كـلل مـع الـجـهـات الـمـخـتـصـة قـصـد الـتـسـريـع فـي آجـال الـمـصـادقـة عـلـى الـنـظـام المحدد لكيفية تأسيس و تسيير الصندوق الـمـسـتـقـل للـتـعـويض عنـد الـوفـاة.
ولا يفوتني هـنـا أن أغـتـنـم هـذه الـفـرصـة لـكـي أشـكـر الـسـيـد وزيـر الـصـحـة والـحـمـايـة الاجـتـمـاعـيـة، والـسـيـدة وزيـرة الاقـتـصـاد والـمـالـيـة، والـسـيـد رئـيـس هـيـئـة مـراقـبـة الـتـأمـيـنـات والاحـتـيـاط الاجـتـمـاعـي عـلـى مـواكـبـتـهـم ودعـمـهـم لـنـا فـي جـمـيـع الأوراش الـتـي فـتـحـتـهـا الـتـعـاضـديـة مـن أجـل الـرقـي بـمـسـتـواهـا الـتـدبـيـري وضـمـان ديـمـومـتـهـا.
– فـتـح 3 مـمـثـلـيـات فـرعـيـة بـكـل مـن مـدن: الـمـضـيـق، طـاطـا وتـزنـيـت؛
– الـدراسـة والـمـصـادقـة عـلـى تـعـديـل بـعـض بـنـود الـنـظم الأسـاسـيـة للـتـعـاضـديـة فـي إطار تـقـويـة أسـس الـحـكـامـة الـجـيـدة؛
– إنـجـاز دراسـة مـعـمـقـة للـوضـعـيـة المـالـيـة لـقـطـاع الـمـنـشـآت الاجـتـمـاعـيـة فـي إطـار حـرص الأجـهـزة الـمـسـيـرة عـلـى ديـمـومـة هـذا الـقـطـاع؛
– تـعـديـل الـقـانـون الأسـاسـي لـمـسـتـخـدمـي تـعـاضـديـتـي “أمـفـام” و “مـيـسـفـام”
– تـرشـيـد نـفـقـات الـتـسـيـيـر عـبـر مـجـمـوعـة مـن الإجـراءات، حـيـث تـم كـمـرحـلـة أولـى، تـجـمـيـع بـعـض الـمـمـثـلـيـات الـفـرعـيـة مـع عـيـادات الأسـنـان الـتـعـاضـديـة مـن أجـل الـتـقـلـيـص مـن مـصـاريـف الأكـريـة وخـدمـات الـحـراسـة والـنـظـافـة.
وفـي هـذا الـصـدد، يـجـب الإشـارة أن الأجـهـزة الـمـسـيـرة للــتـعـاضـديـة مـاضـيـة ومـسـتـمـرة فـي نـهـج سـيـاسـة تـرشـيـد الـنـفـقـات حـفـاظـا مـنـهـا عـلـى الـتـوازنـات الـمـالـيـة للـتـعـاضـديـة.
س: مـسـألـة الـتـدبـيـر الـزمـنـي لـمـعـالـجـة الـمـلـفـات والـتـعـويـض الـسـريـع، أسـاسـيـة وشـكـلـت مـطـلـبـا مـلـحـا، هـل لـكـم تـصـور فـي مـنـهـجـيـة الـتـدبـيـر الإداري لـتـقـلـيـص زمـن الـمعـالـجـة والـتـعـويـض …؟
ج: كـمـا هـو مـعـلـوم بـالـنـسـبـة لمنخرطي الـقطاع العام، فـإن تـعـاضـديـة “أمـفـام” تـسـجـل أدنـى آجـال الـتـعـويـض فـيـمـا يـخـص مـلـفـات الـمـرض، وعـلـى الـرغـم مـن ذلـك فـإنـهـا تـحـرص دائـماً وبـاسـتـمـرار عـلـى الـتـقـلـيـص مـن آجـال تـعـويـض الـخـدمـات.
وفـي هـذا الـصـدد، وفـيـمـا يـخـص الـملفات الـخـاضـعـة للـمـراقـبـة الـطـبـيـة، فـقـد تـم اتـخـاذ مـجـمـوعـة مـن الـتـدابـيـر الـرامـيـة لـتـقـريـب خـدمـات الـمـراقـبـة الـطـبـيـة مـن الـمـنـخـرطـيـن وتـقـويـة تـتـبـع مـعـالـجـة الـمـلـفـات عـبـر تـطـويـر نـظـام مـعـلـومـاتـي فـي هـذا الـخـصـوص.
وفي إطـار مـنـهـجـيـة الـتـتـبـع والـتـقـيـيـم الـمـعـتـمـديـن مـن طـرف تـعـاضـديــة “أمـفـام”، مـن أجـل الـتـجـاوب مـع اسـتـفـسـارات الـمنـخـرطـيـن بـخـصـوص مـلـفـاتـهـم، فتـجـدر الإشـارة إلى الدور البارز الذي يقوم به مركز نداء والذي من خلاله يتم الجواب على شكايات المنخرطين مركزيا وجهويا، حيث أن هذا المركز متوفر على نظام معلوماتي يسمح بتدبير كم هائل من المكالمات الهاتفية يـومـيـاً، كما أنه مزود بتطبيق معلوماتي جد متطور يسمح بالتنسيق مع المصالح الأخرى في الحصول على عناصر الجواب من أجل إبلاغها للمعنيين بالأمر
أمـا بـالـنـسـبـة لـتـعـاضـديـة “مـسـفـام”، ومـن أجـل تـوفـيـر خـدمـات تـلـيـق بـالـمـنـخـرطـيـن والـمنـخـرطـات الـمـتـوافـديـن عـلـى عـيـادات الأسـنـان، فـتـجـدر الإشـارة أنـه تـم إعـداد الـنـسـخـة الـثـانية مـن تـطـبـيـق إدارة الـمـواعـيـد، وتـطـبـيـق إدارة عـمـلـيـات الأسـنـان، والـتـي تـتـضـمن لـوحـة مـعـلـومـات تـفـاعـلـيـة وبـيـانـات إحـصـائـيـة ومـؤشـرات تـتـبـع لـتـحـقـيـق الأهـداف، مـع مـخـطط أسـنـان ديـنـامـيـكـي، وورقـة عـلاج صـحـيـة رقـمـيـة بـالـكـامـل، بـالإضـافـة إلى واجـهـة اسـتـعـمـال مـتـطـورة وسـهـلـة الاسـتـخـدام سـيـتم إطـلاقـهـا قـريـبـاً.
س: فـي إطـار ورش الـحـمـايـة الاجـتـمـاعـيـة، و مـشـروع قـانـون رقـم 23.54 الـقـاضـي بـتـغيـيـر وتـتـمـيـم الـقـانـون رقـم 65.00 الـمـتـعـلـق بـالـتـأمـيـن الإجـبـاري الأسـاسـي عـن الـمـرض، مـا هـو فـي نـظـركـم الـدور الـذي يـمـكـن أن تـلـعـبـه تـعـاضـديـات الـقـطـاع الـعـام وتـعـاضـديـة “أمـفـام” عـلـى وجـه الـخـصـوص ..؟
ج: يـجـب الإشـارة أولا أن تـعـاضـديـة “أمفام” هـي مـن بـيـن الـمـؤسـسـات الـتـي راكـمـت تـجـربـة كـبـيـرة مـنـذ تـأسـيـسـهـا سـنـة 1929 وشـهـدت مـجـمـوعـة مـن التغيرات والـتـحـولات فـي قـطـاع الـتـعـاضـد. وفـي هـذا الإطـار، لا بـأس أن نـسـتـحـضـر دور تـعـاضـديـة “أمـفـام” بـمـعـيـة الـتـعـاضـديـات الـشـقـيـقـة فـي إنـجـاح ورش تـعـمـيـم الـتـغـطـيـة الـصـحـيـة عـلـى إثر صدور الـقـانـون 65.00 سـنـة 2005، واستمرارها فـي تـدبـيـر جـزء مـهـم مـن الـخـدمـات الـمـقـدمـة فـي إطـار الـتـغـطـيـة الـصـحـيـة الإجـبـاريـة وِفـق اتـفـاقـيـة الـتـدبـيـر الـمـفوض الـمـوقـعـة مـع الـصـنـدوق الـوطـنـي لـمـنـظـمـات الاحـتيـاط الاجـتـمـاعـي.
وفـي نـفـس الـسـيـاق، أريـد أن أؤكـد أن تـعـاضـديـة “أمـفـام” مـنـخـرطـة بـشـكـل كـامـل وراء الـمـشـروع الـمـلـكـي الـضـخـم للـحـمـايـة الاجـتـمـاعـيـة، كـمـا أنـهـا مـعـبـأة للإسـهـام الـفـعـال فـي ضـمـان تـفـوق ونـجـاح هـذا الـورش الاجـتـمـاعـي الهـائـل.
س: تـزامـنـاً مـع اقـتـراب عـقـدكـم للـجـمـع الـعـام لـكِـلا الـتـعـاضـديـتـيـن الـمـرتـقـب تـنـظـيـمـهـمـا خـلال الأيـام الـقـلـيـلـة الـمـقـبـلـة والـذي سـيـعـرف انـتـخـابـات تـجـديـد الأجـهـزة الـمـسـيـرة، كـيـف يـرى الـسـيـد كـمـال نـور الـديـن نـظـرتـه وتـوقـعـاتـه للـظـروف والأجـواء الـتـي سـتعرفـهـا الـعـمـلـيـة الانـتـخـابـيـة.؟
ج: أريـد أن أذكـر أنـنـي قـبـل أن أكـون رئـيـسـا للـمـجـلـس الإداري فـقـد كـنـت دائـمـا عـضـوا داخـل الأجـهـزة الـمـسـيـرة للـتـعـاضـديـتـيـن ، وكـنـت مـن بـيـن الـمـتـصـرفـيـن الـذيـن يـسـهـرون عـلى الـوقـوف عـلـى أدق الاسـتـعـدادات والـتـهـييء للـجـمـوع الـعـامـة الـسـابـقـة بـمـا فـيهـا انـتـخـابـات الـمـجـلـس الإداري، وبـالـتـالـي فـعـنـدي مـن الـتـجـربـة مـا يـكـفـي فـي هـذا الـبـاب، إلا أنـه وبـكـل صـراحـة يـبـقـى عـلـى عـاتـقـي هـم كـبـيـر ألا وهـو إنـجاح هـاذيـن الـجـمـعـيـن ومـرور الـعـمـلـيـة الانـتـخـابـيـة داخـل أجـواء تـطـبـعـهـا الـنـزاهـة والـشـفـافـيـة مـع مـتـمـنـيـاتـي بـالـتوفـيـق للـجـمـيـع.
و أود مـن خـلال هـذا اللـقـاء أن أُذَكـر بـالـدور الـمـهـم الـذي تـلـعـبـه بـاقـي تـعـاضـديـات الـقـطـاع الـعـام مـن أجـل الـرقـي بـمـسـتـوى الـخـدمـات الـمـقـدمـة لـمـنـخـرطـاتـهـا ومـنـخـرطـيـهـا.
كـمـا لا يـفـوتـنـي أن أنـوه بعـلاقات الـتـعـاون والـتـنـسـيـق الـفـعـال الـتـي تـجـمـعـنـا مـع بـاقـي الـتـعـاضـديـات الشـقـيـقـة، دون أن أنـسـى الـتـذكـيـر بـالـعـلاقـات الـمـتـمـيـزة الـتـي تـربـطـنـا بـالـسـيـد “مـيـلـود مـعـصـيـد” بـاعـتـبـاره رئـيـس الـصـنـدوق الـوطـنـي لـمـنـظـمات الاحتـياط الاجتماعـي وهـي مـنـاسـبـة لـكـي أشـكـره، وأهـنـئـه عـلـى حـنـكـتـه ومـبـادراتـه الـدائـمـة والـمـتـواصـلـة مـن أجـل الـدفـاع عـلـى تـعـاضـديـات الـقـطـاع الـعـام وإبـراز دورهـا الـكـبـيـر فـي إنـجـاح الـمـشـروع الـمـلـكـي الـضـخـم للـحمـايـة الاجـتـمـاعـيـة والذي يحظى بـالـعـنـايـة الـخـاصـة لـصـاحـب الـجـلالة نـصـره اللـه وأيـده، ومـن خـلال منبركم، أسـأل اللـه أن يَمُن عليه بالشفاء العاجل ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، ويحفظ جلالته لأسرته الشريفة ولشعبه الوفي.



