
السفير 24
لا حديث هذه الأيام في أوساط متابعي الشأن العام بعين حرودة و الأحداث المرتبطة به ، إلا عن حادثة حجز بقرة من قبل جهة ما بشكل تعسفي و بإعمال الشطط ، كما يروج لدى الرأي العام و المجتمع المحلي، الذي ذهب به خياله تحت وقع عدم تقبل ما جرى ، و في ظل تحول عين حرودة و مجالها الحضري إلى إسطبل كبير للحمير و البغال التي تجاهد السلطات الإدارية وحدها للحد منه ، إلى حد التساؤل عن شكل و لون و سن و صاحب تلك البقرة ، في صورة أشبه بقصة بقرة قوم موسى عليه السلام .
و تعود القصة، كما يروج ، إلى مساء يوم الأربعاء 24 يناير 2024 ما بين الساعة الثامنة و التاسعة مساء، عندما خرجت و شردت بقرة عن قطيع من البقر نواحي منطقة ” غزوان ” المحادية للطريق الساحلية رقم R322 الرابطة بين المحمدية و الدار البيضاء ، و سارت بغير هدى حتى وجدت نفسها داخل و على ملكية خاصة لجهة ما.
و هو ما دفع تلك الجهة ، كما يتداوله المتتبعون ، إلى تحريك الهواتف و الإتصال بكل الجهات المعنية ، خاصة تلك التي تحمل الصفة الضبطية من أجل ضبط البقرة المعتدية و تحرير محضر في شأن ما إقترفته في حق أملاك الغير ثم وضعها ” رهن تدابير الحراسة النظرية ” بالمحجز الجماعي التابع لجماعة عين حرودة و كأنها من عتاة المجرمين ، إلا أن المسؤولين العارفين بالقانون و بما لهم و بما عليهم و بحدود إختصاصاتهم ، رفضوا ، كما أكده المتتبعون، الخضوع لمثل هكذا ضغوطات، و بالتالي تفادي السقوط في فخ المشاركة و إقحامهم في صراعات الإنتقام و سيناريوهات التراشق الضيقة و التجاذبات القاصرة ذات الخلفيات السياسوية و الإنتخابوية .
و يتردد داخل المجتمع المحلي بعين حرودة ، بأن حادث البقرة ليس هو الأول و بأن حوادث و سيناريوهات مماثلة سبق و أن جرت ، و بأن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد ، في ظل تواجد عقليات تجهل و لا تحترم حدود إختصاصتها و بروفيلات تتطاول على إختصاصات السلطات الأخرى ، و هو ما يستدعي و يستوجب، كما يتمناه الجميع ، تدخل المسؤولين من أجل إيقاف هذا العبث و الحد منه ، تفاديا لما من شأنه عرقلة تدبير الشأن المحلي بعين حرودة طبقا لما هو مضمن في القوانين التنظيمية و القوانين الأساسية المتعلقة و المنظمة لإختصاصات كل المتدخلين .
حادث البقرة دفع الرأي العام بعين حرودة ، إلى التساؤل عن مدى إحترام المسطرة المعمول بها في هذا الشأن؟ و هل أصدرت السلطة المختصة شهادة الوضع بالمحجز الجماعي ، و هل تم إحترام المسطرة الإدارية لإرجاع البقرة إلى صاحبتها ، و حيث أن كل المصادر أكدت بأن السلطة المختصة رفضت المشاركة في هكذا أفعال و ممارسات في ظروف مبهمة و في جنح الظلام، فمن أصدر و من وقع على الوثائق و الشواهد المتعلقة بهذه الحادثة التي تؤكد مصادر مطلعة بأن النيابة العامة المختصة على علم بها و بحيثياتها و بملابساتها ؟؟؟!!!



