في الواجهةمجتمع

يوم دراسي حول الخطاب الإعلامي بكلية اللغة العربية بمراكش

يوم دراسي حول الخطاب الإعلامي بكلية اللغة العربية بمراكش

السفير 24 – محمد تكناوي

نظم مختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب بكلية اللغة العربية بجامعة القاضي عياض بمراكش بشراكة مع مركز القاضي عياض للعلوم الانسانية و الدراسات القانونية يوم أمس الجمعة 22 دجنبر، يوما دراسيا موضوعاتيا حول ، الخطاب الاعلامي .. محاضرات وتكوينات، خصص لمدارسة اهمية الخطاب الإعلامي وعلاقته بمجموعة من الميادين، بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديميين في الجامعة المغربية، وكذلك استضافةُ بعضِ الإعلاميين مثل الإعلاميِّ الأديب ياسين عدنان والإعلاميةِ الأديبة أسماء ابن الفاسي .

و نظرا لصعوبة حصر زوايا رؤية ومعالجة الخطاب الإعلامي في عصرنا الراهن ، وذلك لتشعبه وتغلغله في مختلف مناحي الحياة العامة والخاصة، فقد أكدت الورقة التأطيرية لهذا اللقاء الاكتفاء برصد أفكار محددة اختصرت في:

– ضرورةُ استفادةِ المجتمعات العلمية والأكاديمية من قدرة الإعلام على الوصول إلى الناس عبر اعتماد آليات اشتغاله، التي تعتمد أساسا على تبسيط الرسالة وإيضاحها واختصارها، لتكون قابلة للفهم والاستيعاب من قِبَل فئات المجتمع الواسعة التي تفر من الغُموض والإبهام والتعقيد والتطويل، حتى تستعيد المؤسساتُ العلمية دورَها بمحاذاة الإعلام في تأطير المجتمعات وتوجيهها نحو سعادتها ورقيها وازدهارها.

– الحاجة الملحة إلى انخراط الأساتذةِ والأكاديميين والباحثين في المجال الإعلامي، لمزاحمة النمط السائد المبني على التفاهة والسخافة والميوعة والإسفاف الذي صار طاغيا وبات يشكل أنماط التفكير والسلوك لفئات مجتمعية واسعة.

– إلزامية تحمل المجتمع العلمي والأكاديمي لمسؤولياته تجاه مجتمعه من خلال الوعي بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه في تأطير المجتمع وتوجهيه وانتشاله من فوضى الخطاب الإعلامي المبتذل، الذي يشكل خطرا حقيقيا خصوصا على الأجيال الناشئة التي إن انطبعت بالابتذال فسيكون من الصعب إعادة توجيهها بخطاب الخير والعقل والأخلاق والجمال.

-تحميل المسؤوليةِ لأجهزة الدولة من أجل مراقبة وسائل الإعلام في القيام بأداء الدور الرقابي بالنيابة عنها أو مساعدتها.

-تشجيع البرامج الهادفة التي تشكل الوعي المجتمعي، لأن وسائل الإعلام بشتى أنواعها تؤدي دورًا كبيرًا في تشكيل الوعي المجتمعي لدى قطاع كبير من الأفراد من جهة، والمجتمعات من جهة ثانية، سواء أكانت الرسالة سلبية أم إيجابية، فالإعلام سلاح ذو حدين، إما أن يسهم في تعزيز وترسيخ القيم والعادات السليمة، وإما أن يكون مِعْول  هدم لها، ومن هذا المنطلق يقع على عاتق القائمين على هذه الآلة في عالمنا العربي والإسلامي دور كبير في انتقاء ما يعرض في شتى وسائل الإعلام.

ومن اقوى لحظات هذا اليوم الدراسي عرض الإعلامي والاديب ياسين عدنان الذي سلطً الضوء على برنامجه الجديد الذي يتناول النقد المزدوج والرصد العميق للاستشراق كمفهوم و تأثيراته الماضية والحاضرة، ودوره في تشكيل الفهم الغربي والعربي الإسلامي.

وأعتبر ياسين عدنان أن الاستشراق الاستعماري استخدمً بحوثه لأغراض سياسية وعسكرية، الشيء الذي أدى إلى تشكيل صور نمطية وتبسيطية للثقافات والشعوب. وخان بالتالي الغرض الأكاديمي للمعرفة،، كما عرج إلى دور الاستشراق وتورطه في تقسيم الشعوب ، مُسلطا مزيدا من الأضواء الكاشفة على الجوانب السلبية لهذا المفهوم التي أثرت على سير التاريخ والحاضر الاجتماعي،داعيًا إلى الاستفادة من الدروس التاريخية لتطوير المجتمعات والتحرر من النمطية والتبسيط في فهمنا للتاريخ والحاضر.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى