
السفير 24
في ظل عدم وجود بحر بعدد من المدن المغربية، فإن هاته الأخيرة تتوفر على مسابح عمومية، يلجها مواطنوها بأثمنة مناسبة كمدن فاس، مكناس، مراكش، بني ملال، وجدة، …
لكننا نجد للأسف الشديد بأن مدينة برشيد بشكل خاص و إقليم برشيد بشكل عام إستثناء، بحيث يلاحظ بأن 22 جماعة بالإقليم تفتقر لمسابح عمومية، الشيء الذي يجعل الساكنة ، تكتوي بالحرارة في فصل الصيف، خصوصا الفئة الهشة و الفقيرة منها، العاجزة عن تأدية أثمنة الدخول المرتفعة، للمسابح الخاصة أو تكبد مصاريف التوجه صوب البحر، خصوصا شواطئ مدينة الجديدة أو المحمدية أو سيدي رحال الشاطئ….
كما أنه من الملاحظ، بأن جميع المسابح العمومية بمدينة برشيد، أصبحت مهجورة و متوقفة عن العمل، كمسابح المنتزه، كاليفورنيا، السوسيو، الشيء الذي يجعل ماضيها أفضل من حاضرها، أما بمدينة الكارة فتستنكر فعاليات حقوقية وجمعوية بالمدينة، غياب المسابح العمومية بالمنطقة، التي تقي أطفالهم و شبابهم من حرارة الشمس المرتفعة صيفا، و يكون كمتنفس لساكنة مدينة، تفتقر إلى وجود مرافق ترفيهية .

كما أنه بجماعة جاقمة، يوجد مسبح عمومي صرفت عليه وزارة الشباب والرياضة أموالا باهظة، في ظل عجز المجلس الجماعي عن تسييره، فأصبح معلمة مهجورة .
زد على ذلك جماعتي الدروة و السوالم، اللتان تعدان من بين أهم الجماعات بالإقليم على المستوى الزحف الإسمنتي والعمراني، لكن المجالس الجماعية المتتالية عجزت عن توفير مسابح عمومية تقصدها الساكنة البالغ عددها حوالي 340 ألف نسمة، وكذلك الشأن بالنسبة لساكنة جماعات أولاد عبو، رياح، الساحل أولاد حريز، سيدي المكي، لحساسنة، لمباركيين، الفقرة، أولاد زيان …
في الوقت الذي تطرح فيه فعاليات المجتمع المدني بأطيافه السياسية والحقوقية والجمعوية، وكذا متتبعو الشأن العام المحلي، أكثر من تساؤل عن الفشل الذريع للمجالس الجماعية المنتخبة في خدمة مواطنيها، وعن دور السلطات الإقليمية أمام هذا الواقع المزري والبئيس، والتي تقف أمامه موقف المتفرج، دون القيام بالدور المنوط بها، والمتمثل في سلطة الرقابة على المجالس المنتخبة .



