
السفير 24
لازال الجدل قائما حول الامتحان الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، حيت شرعت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار فاطمة التامني بمراسلة وزير العدل ، عبد اللطيف وهبي ، ورئيس الغرفة الأولى للبرلمان، رشيد الطالبي العلمي، اليوم بخصوص الاختلالات التي طالت نتائج الاختبار الكتابي لامتحان الحصول على الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة.
وقد أشارت النائبة من خلال هذه المراسلة ،إلى أهم المشاكل التي صاحبت الإعلان عن الامتحان الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة من طرف وزارة العدل ، ومن أبرزها الطريقة الجديدة المعتمدة في اختبار المترشحين للامتحان بعد اعتماد نظام QCM (أسئلة متعددة الاختيارات) بدل مواضيع تحريرية لها صلة بالتشريع وبمنظومة العدالة التي تظهر قدرة المترشح على التحليل وتفكيك النصوص القانونية.
كما تطرقت إلى سوء تدبير الاختبار الكتابي ،الذي تم تنظيمه يوم الأحد 4 دجنبر 2022 المتمثل في قلة الموارد البشرية المشرفة على عملية حراسة الامتحان ، إضافة إلى تفشي ظاهرة الغش بشكل رهيب في صفوف بعض المترشحين دون تدخل أي طرف من طاقم الحراسة ،و تسريب الاختبار الكتابي للفترة الصباحية والمسائية بعد دقائق قليلة من بداية الامتحان.
وأبرزت التامني خلال هذه المراسلة ، بأنه في الوقت الذي كان يرجى فيه من وزارة العدل فتح تحقيق حول هذه الاختلالات التي طالت الاختبار الكتابي وردع ومعاقبة كل مترشح تبين تورطه في عملية الغش ،تكريسا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص واحتراما للرسالة النبيلة لمهنة المحاماة التي تهدف إلى إحقاق الحق و دمغ الباطل ، صدمنا بنتائج الاختبار الكتابي الذي تم الإعلان عنه حيت بلغ العدد الإجمالي للناجحين في هذا الامتحان 2.5 بالمائة من بين مجموع المترشحين .
كما أكدت على أن نهج وزارة العدل تسقيف عدد الناجحين تلبية لرغبة هيئات المحامين ، يتنافى تماما مع قرار وزير العدل الذي ينظم بموجبع طريقة إجراء الامتحان ، حيت يتم اعتبار المترشح ناجحا إذا حصل على معدل لا يقل عن 80 من 160″.
كما أضافت اليسارية ، التطرق إلى جانب الغرابة الذي رافق هذا الامتحان ، معبرة عن استغرابها من مشاركة جمعية هيئات المحامين في عملية التصحيح الآلي للاختبار الكتابي ، بعد أن كان لهذه الجمعيات موقف يتجلى في رفض الإعلان عن الامتحان ومقاطعته ، كما ظهر خلال نتائج الامتحان الكتابي مجموعة كبيرة من الأسماء التي لها صلة قرابة مع مسؤولين كبار بوزارة العدل أو بنقباء ومحامين ،ينتمون لهيئات مختلفة مما يظهر محاولة احتكار هذه المهنة النبيلة من طرف فئة محددة ،وحرمان أبناء الشعب من حظوظهم في النجاح والترقي الاجتماعي.



