أقلام حرة

رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة تتعلق باللقاء المنظم من طرف المجلس الأروبي للعلماء

السفير 24/حيمري البشير_كوبنهاكن الدنمارك

في الوقت الذي تعاني جهات عدة في المغرب من الفقر والبرد القارس ،وبعد كارثة الصويرة التي ذهب ضحيتها خمسة عشر امرأة يفاجؤنا المجلس الأروبي للعلماء وبشراكة مع مجلس الجالية بتنظيم ندوة خصصت للأئمة المغاربة في الدول الأروبية وبميزانية ضخمة،لأن عددالمشاركين كان كبيرا ومن مختلف الدول الأروبية وحتى من داخل المغرب ،نص الدعوة التي توصل بها المحضوضون للمشاركة في هذه الندوة تؤكد تحمل المجلس الأروبي للعلماء مصاريف التذكرة والإقامة في الفنادق المصنفة.

المصيبة أن الوفذ المشارك عن الدنمارك لا علاقة لهم بالإمامة ولا يلعبون أي دور في تدبير الشأن الديني ،في الوقت الذي لم توجه أي دعوة لأئمة مغاربة في المؤسسات الدينية المغربية بالدنمارك، والتي اعتبرت ماحصل تهميش وإقصاء لا يخدم الدور الذي يجب أن يلعبه المجلس، اختيار الوفذ الذي مثل الدنمارك في هذه الندوة يجعلنا نطرح تساؤلات عدة، على الرئيس وسكرتير المجلس الذي يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا العبث ،أن يعطينا تفاصيل عن المعايير التي تم اعتمادها في استدعاء أخوين لا علاقة لهما بالإمامة ولا بتدبير الشأن الديني في الدنمارك ونفس الشيئ بالنسبة للشخص الثالث، هل هي زيارة استجمام أم دعوة الثلاثة تدخل في إطار العلاقات التي قد تربطهم مع المنظمين إنها فضيحة لايجب السكوت عنها، ماذا سيقدم هؤلاء بعد حضورهم الندوة وفيماذا سيستثمرون التوجيهات التي سيستمعون إليها ،وهل سيستوعبون حقيقة مايقال هناك ؟

لقد سبق أن كتبنا مقالات عدة عن هدر المال العام في هذا المجلس وكتبت عنه جهات عدة و كتبت كذلك عن التدبير المالي السيئ لهذا المجلس المستمر ،رغم فشله في تدبير الشأن الديني وبالضبط في بلجيكا حيث سبق أن نظم ندوات في الفنادق المصنفة وصرف فيها أموالا طائلة من دون تحقيق أية أهداف ،وعندما نعتبر أن المجلس فشل في تحقيق أهداف فدليل ذلك انطلاق الإرهابيون الذين ضربوا فرنسا من بلجيكا والتي شهدت بدورها كذلك أحداثا دامية.

المجلس فشل في سياسته لمحاربة التطرّف والغُلو، وفشل في محاربة ظاهرة التشيع ،حيث أصبح للمغاربة الشيعة مساجد، في بلجيكا وازداد الصراع بين أبناء البلد الواحد في بلجيكا التي انطلق منها ليعم العديد من مدن شمال المغرب عن طريق مغاربة بلجيكا.

آن الأوان لكي تتحمل الدولة المسؤولية وتوقف إهدار المال العام  وإعادة النظر في هذا المجلس لأنه لم يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها،هل لرئيسه أن يعطي للرأي العام وبكل شفافية الأهداف التي تحققت منذ التأسيس؟

هل له أن يعطينا توضيحات حول أسباب إقصاء الأئمة الذين يتحملون المسؤولية في المساجد التي يمتلكها المغاربة في الدنمارك في هذه الندوة؟ وماهي المعايير التي تم اعتمادها في اختيار الثلاثي المشارك من الدنمارك والذين لا علاقة لهم بالإمامة؟

كفعاليات إعلامية وجمعوية نستغرب استمرار هذا المجلس في هدر المال العام، وندعو رئيس الحكومة لكي يتحمل مسؤوليته لإحالة المجلس الأروبي للعلماء على مجلس الحسابات لأنه يتصرف في الميزانية بطريقة تتنافى مع القانون والدين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى