كتاب السفير

إلى أين تسير الجزائر؟

السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري

الشعب الجزائري رائع في ممارسة الضغط حتى سقوط النظام، من خلال المظاهرات السلمية التي دفعت العسكر لتفعيل المادة 102، ولماذا العسكر والجنرال القايد صالح ،لأن العسكر هو المتحكم في كل شيئ ،رغم أن الجزائر لها مجلسا شعبيا منتخب.خروج الجنرال أحمد قايد صالح ببيان إزاحة بوتفليقة، لم يكن كافيا لإقناع الشارع بالهدوء والخروج من الأزمة.

الشعب الجزائري رفع التحدي ودخلت أحزاب المعارضة والقضاة والمحامين والأساتذة الجامعيين على الخط، وطالبوا برحيل كل المتورطين في نهب خيرات البلاد وتهريبها للخارج، لا أعتقد أن الشعب الجزائري سيتراجع ويكتفي بالقرار الذي اتخذه قائد الجيش الجزائري أجمد قايد صالح، و أن حركة الإحتجاج لن تتوقف، ولاخيار للجيش والسلطة إلا الإمتثال لمطالب الشعب الجزائري المتمسك بالحراك.

الشعب الجزائري أعاد الربيع العربي من جديد وهو كله عزم وإصرار لطي ستة عقود من القبضة الحديدية التي كانت مسلطة على الشعب، وقرر في نفس الوقت أن يضع حدا لنهب وتهريب أموال النفط والغاز.

الشعب الذي خرج هذا اليوم يؤكد على سلمية التظاهر، ويرد على قايد صالح بتفعيل المادة 102، لكن الشعب الجزائري رفع شعار تفعيل المادة السابعة من الدستور، التي تدعو لترك الخيار للشعب الجزائري ليقرر، وأعتقد أن الشعب لم يقبل الإقتراح الذي تقدم به قائد الجيش ويرفع التحدي ويطالب برحيل النظام ككل بما في ذلك العسكر.

إذا القرار بيد الشارع وليس بيد العسكر، واستمرار حركة الشارع تعني الكثير في نظر المتتبعين للشأن الجزائري، فالأوضاع لحد الساعة غير واضحة وقد يكون هناك تصعيد في حالة إذا رفض العسكر الإستجابة لمطالب الشعب، كما يسود لحد الساعة صمت لما يجري  في الجزائر، بحيث ليس هناك مواقف مما يجري، ونفس الشيئ بالنسبة للدول الكبرى وأقصد الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأروبي.

هل ستحدث المواجهة بين الجيش الذي يستمر في إبراز قوته والشارع الذي يريد رحيل النظام.

الأيام المقبلة وماستحمله ستبين من يمتلك سلطة القرار والتغيير، هل الشعب أم العسكر، الذي يسعى للإفلات من المحاسبة، من دون شك أن التطورات التي تعرفها الجزائر، سيكون لها تأثير على دول الجوار التي تعرف هزات اجتماعية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى