كتاب السفير

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

isjc

السفير 24 | الدنمارك : ذ. البشير حيمري

العاشر من دجنبر من كل سنة يخرج الدنماركيون كغيرهم من الشعوب للتعبير عن استنكارهم للسياسة التي تنهجها الحكومة اتجاه المهاجرين واللاجئين، ويعبرون عن تضامنهم المطلق مع كل المضطهدين في كل بقاع العالم.

وكعادتهم هذه السنة وقفوا بالآلاف وفي برد قارس جدا وسط العاصمة كوبنهاكن، جاؤوا هذه المرة ومع صغارهم ليعبروا بكلمات قوية عن نفاق الحكومة بسياستها التي تسيئ للقيم السامية لحقوق الإنسان وتوقيعها في مراكش المغربية عن المثاق الأممي للهجرة، ومن مراكش يؤكد رئيس الحكومة الدنماركية، أن توقيع الدنمارك على البرتوكول العالمي للهجرة لا يعني التراجع عن القرارات المتخذة في كوبنهاكن والمتعلقة بالخصوص بتشديد قوانين الهجرة وترحيل اللاجئين لبلدانهم، وإرغامهم على توقيع عهود بالإقامة المؤقتة.

وقفت اليوم إلى جانب جحافل من الدنماركيين واستمعت لكلمات قوية من أفواه عدة ،وحضر المواطنون المضطهدون في بلادهم والمقهورون برزمانة القرارات الجديدة .والتي أنغصت حياتهم فتحولت كابوسا مرعبا ،ينتظرون الترحيل في كل لحظة ،لاهم اطمئنوا على مقامهم في الدنمارك ولا على مستقبل أبنائهم، كتب عليهم العيش في رعب مثل الرعب الذي عاشوه في حروب عدة.

حاولت انتزاع تصريح من أحدهم لكنه نظر إلي نظرة استعلاء، قائلا لاجواب لي، ربما أتقبل تصرفه لأنه دائم التحفظ خشية العملاء والجواسيس الذين أصابوه رعبا في الوطن العربي ولاحقوه حتى في أروبا .وربما لن أقبل موقفه ونظرته لي كمغربي.

انصرفت دون ردة فعل وانزويت في ركن المنصة أستمع لكلمات قوية ألقيت بالمناسبة من نساء ورجال .كانت الأمسية تضامنية بكل المقاييس مع اللاجئين السوريين والفلسطينين والمضطهدين في كل مكان في العالم .مداخلات جعلتنا نتشبث بالأمل بأن الشعب الدنماركي يتمتع بأسمى قيم مشتركة وأن التغيير قادم وأن على الذين يعانون أن يطمئنوا لأنهم أصبحوا جزئا من هذا المجتمع المتعدد الثقافات.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى