أقلام حرة

نلسون مانديلا وقادة جبهة التحرير الجزائرية وعلاقتهم بالمغرب

isjc

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

المغرب كان سباقا لدعم النضال الذي كان يقوده نلسون مانديلا وحركته ضد نظام “الأبارتيد” في جنوب إفريقيا، والمغرب شكل أيضا قاعدة خلفية لنضال قادة جبهة التحرير الجزائرية. والقليل من الجيل الجديد يعرف أن في وجدة والنواحي قضى نلسون والبعض من حركته وقت غير قصير في التكوين والتدريب العسكري لمقاومة الميز ونظام “الأبارتيد” في جنوب إفريقيا، في الوقت الذي اختار زعماء جبهة التحرير الوطني الجزائري الثكنات العسكرية في المنطقة الشرقية وبالخصوص في وجدة وبركان وجبال بني يزناسن للتدريب العسكري لمقاومة الإستعمار الفرنسي وقيادة العمليات من شرق المغرب.

النبش في تاريخ المنطقة، يجرنا للحديث عن واقع العلاقات المغربية بالدولتين معا. كان من الضروري أن تكون نموذجية وفاءا لما قدمه المغرب من دعم للدولتين معا في مناهضة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا والإستعمار الفرنسي في الجزائر .لكن أن تصبح الدولتين معا أكثر إيلاما بفعل المؤامرات والدسائس في المحافل الإفريقية والدولية دعما لحركة انفصالية ،أساءت للتاريخ المشترك الذي يجمع المغرب وجنوب إفريقيا ،وقائدها الراحل نيلسون مانديلا الذي نبذ الحركات الإنفصالية وساند باستمرار وحدة الأوطان.

إن قراءة للتاريخ ،هي في حد ذاتها لحظة تأمل يجب أن يستغلها الزعماء الجدد في الدولتين معا من أجل تصحيح العلاقات وإعادة بنائها على أسس سليمة وفاءا لما قدمه المغرب من دعم للثوار في الدولتين معا لمقاومة التمييز العنصري والإستعمار.

ستبقى مدينة وجدة في الذاكرة التاريخية للدولتين، معا، وسيبقي نيلسون مانديلا قائدا إفريقيا اعتبر عبر التاريخ قائدا ملهما لمقاومة الإستعمار والتمييز ،وسيبقى في ذاكرة وجدة.

إن قادة جبهة التحرير وعلى رلسهم الرؤساء الجزائريون الراحلون هواري بومدين وبن بلة والحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي لازال منزل عائلته قائما عنوانا ودليلا على مروره بهذه المدينة .متي يصحى ضمير زعماء الدولتين معا في العهد الجديد. لرد الجميل بالجميل الذي قدمه المغرب لقادة البلدين معا.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى