في الواجهةمجتمع

فضيحة ماستر “السياسة الخارجية” بكلية الحقوق بطنجة

isjc

السفير 24

امتحان كتابي دون التحقق من هوية المترشحين و مرشحات يلجن قاعة الإمتحان متأخرات بنصف ساعة على بدأ الإختبار الكتابي و غياب ورقة الحضور و تقسيم مشبوه في الشفوي…

لقد أضحت كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية بطنجة حديث الطلبة على المستوى الوطني، بسبب فضائحها التي لا تنتهي و خاصة التلاعبات التي تشهدها مباريات الولوج للماستر دون أدنى تدخل من كتابة الدولة المكلفة بالتعليم العالي و البحث العلمي أو رئاسة الجامعة التي من المفروض أن تتصدى لهذه الممارسات المشينة و التي تضرب في العمق مبدأ تكافئ الفرص، آخر هذه الفضائح شهدتها الكلية يومي 20 و 21 شتنبر 2018 الجاري أثناء مباراة ولوج ماستر السياسة الخارجية و العلاقات الدبلوماسية الذي تم اعتماده لأول مرة هذه السنة، و التي استدعي لها أكثر من 130 طالبا و طالبة لاجتياز امتحان كتابي يوم الخميس 20 شتنبر و آخر شفوي لنفس المدعوين للإمتحان الكتابي بعدما تم انتقائهم بناء على معايير لم يسبق لها مثيل في سلك الماستر بطنجة.
بدأ الطلبة الإمتحان الذين لم يتجاوز عددهم الثمانين متأخرين عن الوقت المحدد بحوالي 25 دقيقة أي على الساعة 9:25 صباحا ليتم توزيع أوراق الإمتحان فيفاجئ المترشحون بغياب أية مراقبة من قبل اللجنة المكلفة بالحراسة للبطائق الوطنية الخاصة بهم مما فتح الباب حول إمكانية اجتياز طلبة للامتحان مكان طلبة اخرين، و بعد حوالي نصف ساعة من انطلاق الإختبار فوجئ المترشحون مجددا بسماح الأستاذ المشرف على الماستر شخصيا بدخول ثلاثة فتيات وجلوسهما في آخر المدرج مباشرة أمام الباب و بدأن مباشرة في التحرير بشكل سريع مما أثار استغراب الجميع، و سيصدم الكل بعدما أكملن الموضوع في زمن قياسي و قاموا بتسليم أوراق التحرير على الساعة 10:39 أي بعد 52 دقيقة فقط من دخولهن، مترشح آخر في الخمسينات من العمر سلم ورقت تحريره على الساعة 10:22 أي بعد ساعة فقط للجنة المراقبة و ضَل في حديث حميمي مع منسق الماستر أمام الطلبة لدقائق عديدة، و تكرر الامر مع مترشحة ضلت في حوار بنفس الطريقة مع الأستاذ لمدة ثماني دقائق كانت ترتدي بدلة وردية مثيرة للإنتباه، كما شكلت التحية الخاصة التي كان يلقيها الأستاذ على المترشحين الموظفين الذين غص بهم المدرج رقم 2 إشارة غريبة استنكرها الطلبة الآخرون، كما تفاجئ الطلبة بعدم وجود لائحة للحضور للتوقيع عليها بعد تسليم ورقة التحرير في نهاية الإمتحان مما زاد من شكوكهم.
و في اليوم الموالي أي الجمعة 21 شتنبر و الذي كان مخصصا للإختبار الشفوي لجميع المترشحين الذين تم استدعائهم لاجتياز الإختبار الكتابي و هو أمر غريب لأن العادة جرت أن يجتاز الإختبار الشفوي فقط الناجحون في الإختبار الكتابي ليبدأ فصل جديد من العبث فهناك من حضر لاجتياز الإختبار الشفوي وقد غاب في الإختبار الكتابي.
بعد تأخير دام أربعين دقيقة توزع المشرفون على الإختبار على قاعتين اثنتين و قد كان الأستاذ المشرف يحمل في يده ورقة كتبت عليها أسماء بشكل يدوي و بدأ في قراءة الأسماء مؤكدا أن من سيتم المنادات عليهم سيجتازون الشفوي في قاعة سميت بقاعة المغضوب عليهم في حين أمر الباقين بالمثول أمام لجنته التي كانت بالقاعة 2 و التي سميت بلجنة المحظوظين و المحظوظات و خاصة الموظفين. حيث يروج بشكل قوي وسط الطلبة أن اللائحة النهائية معدة سلفا و ستضم غالبية ساحقة من محظوظي القاعة 2. 

إن مايجري في كلية الحقوق بطنجة انحراف خطير عن مسار جهود تطوير التعليم العالي و البحث العلمي في بلادنا الذي تتبوء جامعاته المراتب المتأخرة في التصنيفات الدولية و العربية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى