أقلام حرة

هل يمكن اعتبار الوزير المغربي في الحكومة الفرنسية النموذج المغربي في الإندماج؟

السفير 24 – الدنمارك: حيمري البشير

صدمة بكل المقاييس يعيشها مغاربة فرنسا والعالم بواقعتين مرتبطتين بمغربيين ،الأول الذي كان مسؤولا عن الحملة الإنتخابية للرئيس ماكرو ازداد ودرس في فرنسا ولمع في مجال تكنلوجيا التواصل والإعلام. وأصبح وزيرا في حكومة ماكرون ،منير محجوبي قرر الزواج وعبر بكل جرأة ،أنه يتحدى والديه من أصول ملالية المسلمين ويقرر الزواج برجل ،والثاني يدعى ألكسندر بن علة ونتمنى أن لا يكون من أصول بركانية ،الذي تسلق في سلك الشرطة حتى أصبح ملازم عقيد في عمر السادس والعشرين وحامي الرئيس الفرنسي الأول.

بن علة ألكسندر تجاوز كل الحدود وعنف متظاهرة بشكل لم يقبله الشارع الفرنسي .ووقف في صف واحد مطالبين بمحاسبته والإستفسار كيف وصل لهذا المنصب في جسم الشرطة الفرنسية.

هل يمكن اعتبار الرجلين نموذجا اندماج يقتدى بهم ؟

كيف سيتعامل رجال الدين من أصول مغربية مع نازلة منير المحجوبي؟ هل للمجلس الأروبي للعلماء الجرأة للإدلاء بموقف من نازلة المحجوبي ؟ هل هذا النموذج المغربي الذي يتحدث عنه الأستاذ عبد الله بوصوف كل مرة في خرجاته الإعلامية ؟ هل ستكون له الجرأة ليقول موقفه من زواج منير المحجوبي برجل؟ أم سيضرب الطم كعادته ويعتبر ذلك حرية شخصية لايمكن التدخل فيها.

أعتقد أن ماقام به بن علة إذا كان حقيقة من أصول مغربية سلوك همجي في حق متظاهرة ومتظاهر فرنسيين، أثارت جدلا كبيرا في الإعلام الفرنسي وطالب الجميع باعتقاله ومحاكمته وأكثر من هذا فالحادث سبب أزمة في الحكومة الفرنسية لأن الرجل كان الحارس الشخصي للرئيس الفرنسي. بن علة الذي كان سيحتفل اليوم بزواجه الساعة الثانية ،تم إلغاء مراسيم الزواج وأودع السجن في انتظار المحاكمة. حقيقة بن علة ستعرف مضاعفات لأنه لاعلاقة له بسلك الشرطة، ويتساءل الجميع كيف وصل لهذا المنصب؟ ولماذا منح منزل كمسؤول كبير في الدولة وراتب خيالي يصل عشر ملايين يورو شهريا ؟

منير محجوبي الذي التقيته في نيويورك في شهر شتنبر أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في إحدى الشوارع القريبة من مقر الأمم المتحدة .قلت له نفتخر بك كمغربي اندمج في المجتمع الفرنسي فأجابني أشكرك ،وأضاف ماذا تفعل في نيويورك ،فأجبته جئت لمعرفة حقيقة نيويورك كمدينة التعدد الثقافي. اليوم وبعد الفضيحة التي سببها الرجلين معا أعتبر اندماجها وانتماؤهما للمغرب لا يشرف المغاربة سواءا كانوا مسلمين أوينتمون للأقليات العرقية الأخرى والتي ضمن الدستور المغربي حقوقها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى